فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 227

كان حافظ الأسد يغض الطرف عن الجمعية، وربما لأنه كان مستفيدًا منها فيما يتعلق بالشق الاستخباراتي، ولكن بروز انشقاقات في صفوف الضباط إبان ظهور النقاش على خلافة الرئيس حافظ الأسد، بعد تشكيله"اللجنة السداسية" [1]

(1) أصدر الأسد وهو على فراش المرض أوامره بتشكيل لجنة سداسية أناط بها إدارة الأمور اليومية، مكونة من: وزير الخارجية"عبد الحليم خدام"، والأمين العام المساعد للقيادة القومية لحزب البعث"عبد الله الأحمر"، ووزير الدفاع"مصطفى طلاس"، ورئيس الأركان"حكمت الشهابي"، ورئيس الوزراء"عبد الرؤوف الكسم"، و"زهير مشارقة"الأمين العام المساعد للقيادة القُطرية لحزب البعث (جميعهم سنيون) ، بيد أن الأمر غير الطبيعي هو عدم تعيين رفعت الأسد، والذي كان ترتيبه ضمن أعلى عشرة مراكز بالحزب، في هذه اللجنة السداسية التوجيهية، ورغم أنه كان أقوى أعضاء القيادة القُطرية بعد الرئيس نفسه، وكان يتمتع بقاعدة قوية داخل القوات المسلحة المكونة من سرايا دفاعه ذات الأسلحة الثقيلة والبالغ عددها 55 ألفًا وربما كانت هذه السرايا نظريًا تتبع رئيس الأركان أو وزير الدفاع، أما عمليًا فقد كانت هذه السرايا تتصرف كتشكيلات مستقلة، وقد يعود لهذا السبب بجانب تصرفات رفعت التي تتسم بالتهور وعدم الحنكة والفساد، أن تقاعس الرئيس عن اختياره عضوًا في اللجنة السداسية. انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت