فهرس الكتاب
هذا ما حصل ربما في الطائفة العلوية مع بدء ظهور مصلحين دينيين في نهاية القرن التاسع عشر، وبافتتاح أول مسجد في جبل العلويين"في (بيت الشيخ يونس - صافيتا) ؛ الذي شرع في ابتنائه كل من ... الشيخ غانم ياسين والشيخ عبد الحميد أفندي - الذي نُسب إليه آنئذ أعمال سياسية فنفي إلى طرابزون وتزوج منها وعاد مكرمًا -، ثم أتم الجامع المذكور ... المرحوم الشيخ ياسين يونس والشيخ سليم الغانم سنة 1286هـ [1869م] . وقد قام المرحوم الشيخ ياسين - الآنف الذكر - بإمامة الجامع طيلة حياته وخلفه ولده الولي العلاّمة الشيخ محمد ياسين" [1] ، وذلك في وقت كان العلويون يمتنعون عن إعمار المساجد في جبالهم [2] .
(1) بُني بعده مسجدان في قضاء صافيتا:"مسجد الخضر"في قرية"تلة الطليعي"والآخر في قرية"ضهر بشير"، انظر: المصدر السابق.
(2) لم يكن لدى العلويين مساجد فصلاتهم السرَّية تقتضي الاختباء حتى من ذويهم وزوجاتهم وأولادهم، والجوامع باعتبارها إعلان للعبادة ونقض لسريتها، لم تكن جائزة في عقائد الطائفة، وهذا يعني أن بناء الجوامع جاء استنادًا إلى تأثير خارجي، سيتبين فيما بعد أنه كان شيعيًا جعفريًا.
ومن الطريف يعزو أحد شيوخ العلويين عدم بناء المساجد والجوامع عند العلويين (النصيريين) إلى"الفقر، والاهتمام بالعمل مما يمنع من التردد على المساجد"! انظر: سعود، عبد اللطيف (ت 1935) ، العلويون شيعيِّون، مجلة النهضة (عدد خاص عن العلويين) طرطوس، العدد 8، شهر تموز 1938. نقلًا عن: بن عبد الجليل، الفرقة الهامشية، م.س، ص182.