فهرس الكتاب
وبلغ احتفاء الشيرازي وتحمُّسه لتشييع الطائفة العلوية حدًا جعله يؤسس حوزة علمية في مسجد"الإمام جعفر الصادق"الذي يقع في مقرّ"الجمعية الجعفرية" (التي كان قد أسسها الشيخ عبد الرحمن الخيِّر سنة 1950) في مدينة اللاذقية، باسم"حوزة الإمام الصادق"، وذلك بعد تأسيسه للحوزة الزينبية، لتكون قاعدة تبشيرية في الساحل السوري، على أساس أن خريجي هذه الحوزة الجديدة ينتقلون إلى الحوزة الزينبية لإكمال دراستهم، استمرت هذه الحوزة بضعة سنوات، ودرس فيها مجموعة من خطباء المساجد، لكن الشيرازي عدل عن الفكرة ويبدو أنها لم تكن مجدية كما كان يأمل فالعلويون لم يهبوا أفواجًا إلى مذهب الإمام جعفر الصادق!
يحظى الشيرازي باحترام خاص لدى التيار الشيعي في الطائفة العلوية؛ فهم يرون أنه لعب دورًا مهمًا في تبيض صورة العلويين لدى الشيعة وعموم المسلمين، وساعد الطائفة على إخراجها من عزلتها [1] ، فقد عمل الشيخ ميدانيًا مع أبناء الطائفة ولم يكتف بالتصريحات والبيانات.
(1) بتعبير الشيخ"ذو الفقار فضل غزال":"عندما كنا في هذه الجبال تعرّضنا للظلم وللاضطهاد وللقتل والذبح، وفتاوى التكفير التي تأتي يمنة ويسرة غيّبّتنا عن المسلمين، وغيّبت المسلمين عنا، فكان همّه قدس سره الأول أن يعيدنا إلى الخط الذي كنّا عليه، وكان لا يألو جهدًا في إظهار هذه الصورة الحضارية عن إخوانه هنا، وعن إبراز الهوية الشخصية لنا التي تثبت إسلامنا وعقيدتنا كمسلمين في صميم الإسلام" (المصدر السابق نفسه) .