فهرس الكتاب
يذكر بعض الباحثين أنه في لقاء لأعيان في الطائفة العلوية في القرداحة وتحديدًا في صيف عام 1980 اُتخِذ قرارٌ بإرسال قرابة خمسمائة شاب من العلويين للدراسة في المعاهد الدينية في حوزات مدينة"قم"الإيرانية، ليتخصصوا في المذهب الجعفري [1] ، وكان يخطط في تلك الفترة إلى تشكيل تحالف شيعي إقليمي إثر نجاح الثورة الشيعية في إيران، وسواء صحت هذه الرواية أم لا، فإنه من المؤكد أن عددًا غير قليل من شباب العلويين المتدينين ذهبوا للدراسة في قم والنجف، وتخرجوا هنالك، منذ السبعينيات، ومنهم اثنان من موقعي بيان"المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت (ع) " [2] ، أي في مطلع سنة 1973.
(1) أبو رمان، محمد، التشييع في الأردن: ظاهرة يغذيها حزب الله، صحيفة الغد (الأردنية) ، 4- 10- 2006. طبعًا لم يكن بإمكانهم الذهاب إلى النجف بعد قطع العلاقات مع العراق في بداية عهد صدَّام حسين.
(2) هما: و"الشيخ محمود مرهج"من قرية"بحنين"طرطوس وهو أيضًا مجاز من النجف الأشرف،"الشيخ فضل غزال"من قرية"تلا"قضاء الحفة، وهو مجاز من كلية الفقه في النجف الأشرف، و الشيخ"فضل غزال"عُين إمامًا لـ"مسجد ناعسة"، وهو المسجد الكبير الذي بناه الأسد في مدينة القرداحة وسماه باسم والدته، وافتتحه في مطلع التسعينيات، وفيه صُلِّي على نجله"باسل"إثر وفاته بحادث سير مروع عام 1994، وتعرف السوريون على الشيخ فضل غزال الذي ظهر في شاشة التلفزيون السوري لأول مرة في تلك الحادثة، على الرغم من أنه أقصي عن أداء الصلاة على نجل الأسد بأمر من الرئيس نفسه؛ فالأسد قرر ـ ولتوازنات طائفية ـ أن يؤمُّه شيخ سني، كان هذا الشيخ السني هو شيخ بلاط الأسد"الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي"المفكر الإسلامي السوري الكردي الدمشقي المعروف.