فهرس الكتاب
في حدود القلة القليلة المتدينة في الطائفة.
ختم الشيخ عبد الرحمن الخيِّر مقالاته عن"يقظة المسلمين العلويين"سنة 1938 بالقول:"إن البصير المخلص يمكنه أن يتفاءل بأن المستقبل [مستقبل العلويين] يبشر بتحسن الأحوال المعاشية والاجتماعية والفكرية، وأن يتشاءم بتأخر الأحوال (العقائدية) بسبب عدم إعارتها الاهتمام اللازم لتحسُّنها"وبقي ما يقوله صحيحًا ربما إلى اليوم، فتيار عودة الفرع إلى أصله الشيعي في الطائفة العلوية النصيرية لم يستقطب إلا نوعية معينة من شباب العلويين المتدينين، وشريحة المتدينين في الطائفة ـ كما أسلفنا ـ محدودة جدًا بالأساس. وبشكل عام لا تنجح حركات الإصلاح الديني في قلب المجتمع إذا لم تَقُدْهُم من انغلاق المجتمع وقيوده وأساطيره إلى رحابة العقل والحرية، لا يمكن أن تتحول إلى حركة شعبية ممتدة، وتبقى تيارًا داخل الطائفة قد يتحول ـ إذا لم يستطع جر الطائفة وراءه ـ مع الأيام إلى انشقاق جديد وطائفة داخل طائفة في نوع من التشظي المستمر الذي اعتادت عليه الطوائف الدينية المنغلقة.
الفصل الثالث
ظاهرة العمائم السود
البعث 1991 - 2000
"إن أحدًا لم يكن يعرف بأن مقام السيدة زينب سيجذب هذه الأعداد الهائلة من السكان، و (...) إن الجولانيين عندما نزحوا الى هنا بعد حرب حزيران ( يونيو) عام 1967 كانت المنطقة كلها مزارع وبساتين مزدهرة، وكانت الأرض رخيصة الثمن جدًا والأمر بقي كذلك حتى منتصف الثمانينات؛ عندما التفت الإيرانيون إلى أهمية المنطقة الدينية وبدأوا زيارتها بأعداد كبيرة جدًا".
(أحد النازحين من الجولان)