فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 227

وعلى الرغم من أن الأسد تصادم مع حزب الله [1] ، وكان حزب الله يتذمر من الهيمنة السورية في لبنان ويقاومها [2] ، إلا أن الأسد كان مدركًا أن يده الطولى في لبنان ستمنحه فرصة لتحويل حزب الله إلى أداة سياسية سورية فعالة للمواجهة مع إسرائيل [3] ، تؤمن الخاصرة السورية هنالك، وتعزز موقفه التفاوضي عبر سياسة"توحيد المسارين"السوري واللبناني في مفاوضات السلام مع الدولة العبرية.

(1) في شباط من عام 1987 وفيما كان بعض الجنود السوريين يعضدون دورية"للقوة النظامية"من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والمنظمات (الميليشيات) في بيروت، وقع اشتباك بين الدورية وحراس مكتب"حزب الله"بمنطقة البسطة، فقتل أحد حراس المكتب، واحتجز زملاؤه الدورية (21 جندي وشرطي ومقاتل، بينهم 11 سوريًا) وأحرقت خمس آليات، ولم يمض أسبوعان على الحادثة (أي في 22 شباط) حتى توجهت القوات السورية ـ التي عادت لتوها إلى بيروت ـ إلى ثكنة عسكرية وأمنية وسياسية لحزب الله في المنطقة ذاتها، فدخلت مصلى الثكنة وقتلت بـ"السلاح الأبيض"اثنين وعشرين مقاتلًا من حزب الله.

انظر تفاصيل الحادثة في: شرارة، دولة"حزب الله"، م.س، ص ص 360-361.

(2) سيل، الأسد، م.س، ص 791.

(3) كان على حزب الله أن ينهض بدور استمرار الأعمال العسكرية المقاومة ضد إسرائيل والتي توقع خسائر يُتوقع ألا تدفع الدولة العبرية إلى عملية عسكرية كبيرة (كتلك التي حصلت فيما بعد في تموز 2006) ، ولا تتركها في الوقت نفسه آمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت