فهرس الكتاب
جاء اتفاق الطائف بمباركة أمريكية عربية فرنسية لينهي الاقتتال الطائفي في لبنان والذي اندلع سنة 1976 [1] ، وقد أصبحت سورية فعليًا وقبل الاتفاق صاحبة اليد الطولى في لبنان، عزز هذا الاتفاق وضع سورية ومنحها الشرعية للتواجد بقواتها هناك، لا شك أن ذلك منح الأسد وقتًا لأخذ النفس، وقوّى وضعه إقليميًا في وقت كان يواجه فيه حصارًا اقتصاديًا وعقوبات دولية، وجاءت حرب الخليج الثانية (عملية"عاصفة الصحراء"للتحالف الدولي لإخراج جيش صدَّام من الكويت) لتمنح الأسد فرصة جديدة للانخراط في المجتمع الدولي، فقد كان وقوفه في صف التحالف الدولي واشتراك جيشه في العمليات العسكرية ضد الجيش العراقي الفرصة الوحيدة ربما للخروج بسرعة من أزمة الحصار الدولي الذي كان يعانيه منذ 1987، وبانتهاء حرب الخليج الثانية ازدادت قوة الأسد الإقليمية.
(1) أُقرَّ اتفاق الطائف، وانتخب الياس الهراوي رئيسًا، وأخرج ميشال عون من مقري الرئاسة وقيادة الجيش، ووحِّدت الأراضي اللبنانية على يد القوات السورية.