فهرس الكتاب
بعد تحفظ شديد على حركتهم في الثمانينيات بدأ ملالي الشيعة يفدون إلى دمشق يلقون دروسهم ومحاضراتهم وينشطون في تبشيرهم، فاستتباعًا للعلاقة مع حزب الله أصبح بإمكان الشيخ"محمد حسين فضل الله"القدوم إلى ضاحية السيدة زينب وإلقاء دروس أسبوعية في حوزاتها، وفضل الله (المفكر الديني الحركي لحزب الله) كان ولا يزال طامحًا بحيازة مرجعية دينية شيعية. ومنذ ذلك التاريخ وبشكل منتظم [1] كان فضل الله يلقي دروسه العامة والخاصة في الحوزة الزينبية والحيدرية، وهي دروس كانت في معظمها تستهدف ترسيخ المرجعية الدينية لفضل الله خارج لبنان، وخصوصًا في شيعة دول الخليج، وما لبث أن أسس في ضاحية السيدة زينب مكتبًا له مخصص للفتوى والخمس على عادة المراجع الشيعية التي لدى كل منها مكتبه الخاص. وكان فضل الله ـ شأن المرجعيات الشيعية في إيران والعراق التي لفت انتباهها تيار التشيع في الطائفة العلوية ـ مهتمًا بتعميق صلته بالتيار الشيعي (العلوي) ، فكتب في سنة 1992 مقدمة لكتاب"العلويون والتشيع" [2] يدافع فيها عن مظلومية الطائفة العلوية وضرورة تصحيح التصور"المغلوط"الشائع عنها والانتباه إلى أنها كانت ولازالت شيعية إمامية!
(1) يوم في الأسبوع، هو يوم السبت.
(2) تأليف الشيخ"علي عزيز الإبراهيم"أحد النشطاء البارزين في تيارالتشيع العلوي في طرابلس لبنان، وأحد الموقعين على البيان الشهير"المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت (ع) "1973، (الدار الإسلامية، بيروت، ط1، 1992) .