فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 227

بعد"انتفاضة الجنوب"الشيعي في العراق عام 1991 قدم عدد كبير من المهاجرين العراقيين معظمهم من النشطاء الحركيين وقياداتهم، واستوطنوا"حي الأمين"و"السيدة زينب"، أسهم هذا في بث النشاط الشيعي على نحو غير مسبوق، فقد خصص التلفزيون السوري الرسمي في عام 1992 حلقة أسبوعية (يوم الجمعة) للواعظ الشيعي العراقي"عبد الحميد المهاجر"، الذي كان ناشطًا من قبل في العمل التبشيري بشكل شبه علني [1] ، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر في التلفزيون السوري، ولم يكن السوريون السُّنة يخفون حنقهم من هذا الدرس، فقد شعروا أن الفضاء الديني السني انتهك بقوة عندما سُمح لشيخ شيعي بوعظ جموع الأكثرية السنية! [2] ، وما أن أصبح المهاجر وجهًا معروفًا لدى السوريين حتى ذهب يطوف أرجاء سورية مبشرًا بالتشييع.

(1) يذكر"محمد يوسف قمجي"ـ مواليد الضمير (ريف دمشق) 1952، والذي اعتنق التشيع على يديه عام 1986 ـ قصة تأثره بالشيخ"المهاجر"عندما كان (القمجي) مقيمًا في قرية"عدرا" (شمال دمشق) التي دفن فيها الصحابي الجليل"حجر بن عدي الكندي"حيث استمع إلى درس ألقاه عند المقام عن مقتل"حجر بن عدي الكندي"، ويروي القمجي كيف أرسل عبد الحميد المهاجر (الحاج أبو ميثم صاحب مكتبة"دار الحسنين"والشيخ عباس النوري(من الحوزة الزينبية) والحاج"حسين الركابي"لتلبية حاجته للمعرفة الشيعية.

آل قطيط، هشام. المتحولون: حقائق ووثائق، (دار المحجة البيضاء، بالاشتراك مع دار الرسول الأكرم، بيروت، ط1، 2002) "السيد محمد يوسف قمجي"، انظر نص المقابلة في الكتاب على الرابط:

(2) أوقف بث الحلقة الأسبوعية بضغط الشيوخ عام 1993م، أي بعد قرابة عام من بدئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت