فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 227

في هذا الوقت أيضًا كان المبشر العراقي الشيعي"علي البدري" [1] (الذي توفي 1998) ناشطًا في المدن والقرى السورية (على وجه الخصوص: حلب، وحمص، والحسكة والقامشلي والرقة واللاذقية ودير الزور، وأريافها) ، يفتتح العديد من الحسينيات والمكتبات الشيعية فيها (مثل: الحسينية التي أقيمت قرب جامع عمر الفاروق في دمشق) .

بدأت حركة تشييع واضحة تنمو وتتجه إلى القرى والأرياف، وإلى طلاب العلوم الدينية بشكل خاص، فالعروض بالدراسة في قم أصبحت تنهال على كل من يقترب من المؤسسات الشيعية، بدءًا من المستشارية الإيرانية [2] ، وصولًا إلى أصحاب المكتبات الشيعية في السيدة زينب يشاركون في هذه العروض الدراسية لكل سوري يهتم بالفكر الشيعي، ولكن قليلون أؤلئك الذين استجابوا لإغراءات هذه العروض، فقد كانت شبه محصورة في الأوساط المثقفة ثقافة دينية وأوساط طلبة العلوم الدينية.

تشيُّع العمال

(1) الشيخ علي البدري: أحد كبار المبشرين الشيعة امتد تبشيره إلى العديد من الدول العربية والأوربية والأفريقية مثل: اليمن والمغرب والجزائر ومصر والسودان وتنزانيا وغينيا وسيراليون وهولندا وألمانيا وبريطانيا والسويد والدانمارك وأسس فيها مكتبات ومراكز لتدريس الفكر الشيعي.

(2) كان محمد شريعتي هو المستشار الثقافي لإيران في ذلك الوقت، وشريعتي رجل دين إيراني انضم إلى الحركة السياسية الإصلاحية في إيران منتصف التسعينات، وأصبح مستشارًا للرئيس خاتمي، وقد أرسل عددًا من الشباب السوريين للدراسة الدينية في إيران بغرض التشييع، وهناك عدد من طلبة العلوم الدينية أكدوا لنا أنهم تلقوا هذا العرض من المستشار شريعتي، وشريعتي أسهم أيضًا في حملة التبشير هذه ـ بحكم منصبه على الأقل ـ في عدد من المدن والقرى السورية، وخصوصًا في الشمال السوري ومنطقة الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت