فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 227

بعد اتفاق الطائف بدأت العمالة السورية بالتدفق إلى لبنان بشكل غير مسبوق، وجزء كبير من هذه العمالة ـ التي كانت تحمل الكفاءة المهنية بدرجات متدنية وتعاني من بطالة مزمنة في بلدها ـ عمل في الجنوب اللبناني، كان بين هؤلاء الآلاف من الأكراد، وبينهم مئات من الأكراد"البدون"الذين حرموا الجنسية السورية في إحصاء الحسكة الاستثنائي عام 1962، سمحت الإقامة الطويلة واللقاء اليومي بين العمالة السورية والمجتمع الشيعي اللبناني باحتكاك غير مسبوق مع السوريين، ربما لم يكن يحلم به مبشرو الشيعة من قبل.

أدى هذا الاحتكاك إلى تشيُّع عدد كبير من العمال السوريين [1] ،

(1) من بين العمال المتشيعين"هشام آل قطيط" (قضاء"منبج"في ريف مدينة حلب، يقطن مدينة"رميلان"في محافظة الحسكة) مؤلف كتاب"المتحولون: حقائق ووثائق" (م.س) ، وهو كتاب غاية بالأهمية صدر منه ستة أجزاء حتى الآن، وهو يشبه المعجم لمتشيعي السنة، ويتضمن مقابلات تقدم معلومات غاية في الأهمية حول موضوع المتشيعين في سورية ودوافعهم للتشيع. ومثله الشيخ"أبو النور موقِّع" (أحد النشطاء البارزين في التبشير الشيعي في مدينة حلب) ، والوجود الشيعي في كثير من المناطق يرجع إلى العمالة السورية وحدها، كما في قرية"التل" (قرب دمشق) . ويعد الشاعر"سمعو عبد الكريم درويش" (مواليد 1922، من قضاء"الباب"، قرية"بزاعة") من أقدم من تشيعوا بسبب العمالة في لبنان، منتصف الستينات، وأعلن تشيعه في 1968، وكان ممن التقوا الزعيم الشيعي"موسى الصدر".

حول سبب تشيع"سمعوا درويش"انظر: آل قطيط، المتحولون، م.س،و يمكن قراءته على الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت