فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 227

بدأ الشيعة ينقبون عن مقامات مندثرة لآل البيت لإحيائها، وكان الملالي الإيرانيون قد اكتشفوا نهاية السبعينات وعلى نحو مفاجئ عددًا من المقامات"المهمة"والمهملة، مثل"مقام السيدة زينب"، و"مقام السيدة رقية"في حي العمارة الجوانية حارة الأشراف، ومقام الصحابي"حجر بن عدي الكندي"في قرية عدرا في ريف دمشق، التي تتبع للإشراف السني، فقرر ملاليهم احتلالها! [1] ،

(1) يروي تلميذ الشيرازي الشيخ الأفغاني"محمد بخش الحليمي"جزءًا من قصة الاحتلال هذه، والتي كان قد ابتدأها حسن الشيرازي ولعب فيها دورًا حاسمًا، إذ يقول:"في حرم السيدة رقية (...) كانت تقام صلاة الجماعة من قبل أهل السنة، والسيد [حسن الشيرازي] استطاع أن يقيم صلاة الجماعة فيها، وترك أهل السنة إقامة صلاة الجماعة في حرم السيدة رقية"!

كما يذكر الحليمي أن من أهم إنجازات حسن الشيرازي"إقامة صلاة الجماعة في صحن مقام السيدة زينب عليها السلام، ووضع التربة الحسينية أثناء الصلاة، حيث لم يكن يشاهد تربة في المقام قبل ذلك. وفي الليلة الأولى التي قمنا فيها بزيارة السيدة زينب عليها السلام كان صندوق التربة موجودًا أمام باب المقام، فجاء عدة نساء وقامت إحداهن بشمّ التربة، وتذوقت الأخرى التربة، والسيد كان جالسًا فوق سجادته ونحن خلفه، وكان بيننا شخص من باكستان متعصب جدًا، أراد أن يقوم ليمنع النسوة، ولكن السيد حسن منعه من التعرض لهن، وقال:"فليفعلوا ما يريدون، حتى يتيقنوا بأنه تراب، ويتعرفوا على التربة الحسينية"، علمًا أنّ بعض النسوة أخذن التربة خفية، وقمن بكسرها لكي تشاهد ما في داخلها". انظر: نص مقابلة"الشيرازي نت"معه، م.س، على الرابط: http://www.alshirazi.net/leqaat/leghaat/legha/shahid/022.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت