فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 227

كان الترتيب للملفات الداخلية والخارجية الخطِرة في هذه الأجواء على قدم وساق، فالأسد كان معنيًا بتهيئة كل الظروف من أجل توريث"الجمهورية"لنجله! وبدا أن الأسد يميل إلى دعم إيراني في هذه الظروف، لكن الإيرانيين امتعضوا من الأسد؛ فقد كانت فكرة سلام سوري إسرائيلي تصيبهم في مقتل وتطيح بنفوذهم في الشرق الأوسط ولبنان على وجه الخصوص، فالاتفاق المعروض على الأسد سيحتوي بالضرورة ضمان أمن شمال إسرائيل على الحدود السورية واللبنانية [1] .

(1) وقد أكد"دينيس روس"المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط ذلك حين ذكر في كتابه أن الأسد كان قد اتفق مع باراك بشكل غير مباشر وأولي (عن طريق رجل الأعمال الأمريكي"رونالد لاودر"القناة السرية لـ"بنيامين ناتنياهو"من خلال"وليد المعلم") على عشر نقاط لتوقيع اتفاق السلام، كانت النقطة الرابعة حسب"لاودر"تنص على أن"يبذل السوريّون أقصى الجهود لضمان عدم القيام بمزيد من الأنشطة شبه العسكريّة أو العدائيّة ضدّ إسرائيل انطلاقًا من لبنان"، انظر:

روس، السلام المفقود، م.س، على الرابط:

وبالفعل فإن الأسد عمل على كبح حزب الله والضغط عليه أثناء مفاوضاته مع الإسرائيليين كبادرة حسن نية لتشجع الإسرائليين للمضي قدمًا فيها في حين كان الإيرانيون يضغطون على حزب الله باتجاه معاكس. انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت