فهرس الكتاب
ائتني بعد قولك ذاك القول، كما أنك إذا قلت بعد أنّتقول فإنما تريد ذاكفاستدلَّ
على أنّ (ما) هذه غير كاّفة بقولهم: ائتني من بعد ما تقول ذاكفقال: لو كان ت
(بعد) مع (ما) بمنزلة كلمة واحدة لم يقل: ائتِني من بعد ما تقول ذاك القولَّ،
ولكانت الدا ل على حالة واحدة
والقول عندي فيها: أنها مع ما بعدها من الفعل بتأويلالمصدر، وأنه حر ف
1)القائل هو أبو العباس المبرد)
المسائل المشكلة 97
ليس باسم، لأني وجدت صلته في مواضع لا يجوز أن يعود منها إليه شيءْ، فمن
[ البقرة: 3 ] ومما ر زْقنا ه م ينفِقون: ذلك قوله تعالى
والدليل على أا حر ف: أا لا تخلو من أن تكون حرفًا أو اسمًا، فإن كان اسمًا
وجب أن يعود إليه من صلتهذكر، كما يعود من سائر الصلات- إذا كان ت
موصولاا أسماءً- ذكر إليها، ولا يخلو الذكر العائ د من الصلة أن يكون أحد ما في
الصلة من الأسماء الملفوظ ا، أو تكون هاءمق درًا حذفها منها، فلا يجوز أن يكون
شيء من الأسماء الظاهرة في الصلة عائدًا إليه، وامتنا عه من الجواز بي ن، ولا يجوز أيضًا
أن يرجع إليه هاءمحذوفٌة من الصلة، على أن يكون التقدير: و مما رزقناهموه، مثل:
ومن الذي رزقناهموه، لأنك إن ق درته هذا التقدير ع ديت (رزْقت) إلى مفعولين،
وإنما يتع دى إلى مفعول واحد، مثل: أكْل ت، وشربتولو ع ديته إلى ثان لنقلت
الفعل بالهمز، كما ينقل سائر ما يتع دى إلى مفعول، أردت تع ديته إلى مفعولين،
فمن حيث لم يج ز أن يتع دى (رزقت) إلى مفعولين، لم يج ز تقدير هذا الضمير، فل ما
لم يج ز تقدير هذا الضمير، لم يع د إلى (ما) شيءٌ، وإذا لم يعد إليه شيء لم يكن اسمًا،
وإذا ثبت أنه ليس باسم، ثبت أنه حر ف، وإذا كان حرفًا لم يحت ج إلى العائد، كما لا
ومن رزقهم ينفقون، وهذا أح د ،ومما ر زْقنا ه م ينفِقون يحتا ج إلى (أن) ، فتقدير