فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 253

على أنه بمعنى المصدر أنه لا يخلو من أن يكون موصولا، أو بمعنى (الذي) ، لأنه لو

كان كذلك لكان معرفة، و (رجل) نكرٌة، فلا يجوز أن يكون وصفًا له، فإذا لم يجز

إن يكون موصولا ك (الذي) في الوصل كان مصدرًا، وتأويله: مررت برجل

مشيئتك من رجل

فإن قلت: إنها إذا ق درت مصدرًا كانت معرفة أيضًا

فقد علمنا ذلك، إلا أنا وج دنا المصادر في هذا الباب توصف ا النكرات،

وإن كانت على لفظ المعارف، لما تق در فيه من الانفصال، كقولهم: مررت برجلٍ

حسب ك من رجل، وقوله:

( بمنجرد قيد الأوابد( 1

وناقة ع بر الهواجر، ونحو ذلك، وكذلك تق در الانفصال في قولهم: مررت

برجلما شئ ت من رجلٍ

ومنه أيضًا قولهم: أتأني القوم ماعدا زيداف (ما) ها هنا مع ( عدا ) بمنزلة

1)وهو جزء من بيت لامرىء القيس، والبيت هو: )

بمنجرد قيد الأوابد لا حه ط راد الهوادى كل شأو مغربِ

المسائل المشكلة 99

المصدر، وهو في موضع نصب بالاستثناء تقديره: أتاني القوم جاوزم زيدًا، لأنَّ

النساء: 154 ]، أي: لا ] لا ت ع دوا فِي ال سبت: (عدا) أصله ااوزة؛ منه قوله

تجاوزوا فيه العدلف (العدا) في الصيد أيضًا: مجاوزة الرمية الأولى إلى الثانية،

فصاعدًافأما الضمير في ( عدا) فللقوم، ولا يكون ل (ما) ، لأنك لو جعلته لها لما

كان متعََلقًا بالمستثنى منه

فإن قلت: فكيف لم يكن الضمير في (عدا) جمعًا

فإنه لم يجمع، كما لم يجم ع كما في قولهم: أتاني القوم لا يكون زيدًا، وأتوني

لا يكون عمرًا

وتكون (ما) هذه التي ذكرنا أنها مع الفعل بمعنى المصدر في موضع الظرف

الزمانيَّ، وذلك نحو قولك: أجلس ما جلست، وأقيم ما أقم ت، ولا أكلَّمك ما

وكن ت عَليهِمشهِيدا ما دمت فِيهم: اختلف الليل والنهار: ونحو قوله تعالى

[المائدة: 117 ] ، وحقيقته أنه مع الفعل بمعنى المصدر، كما ذكرنا، والظرف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت