فهرس الكتاب
على أنه بمعنى المصدر أنه لا يخلو من أن يكون موصولا، أو بمعنى (الذي) ، لأنه لو
كان كذلك لكان معرفة، و (رجل) نكرٌة، فلا يجوز أن يكون وصفًا له، فإذا لم يجز
إن يكون موصولا ك (الذي) في الوصل كان مصدرًا، وتأويله: مررت برجل
مشيئتك من رجل
فإن قلت: إنها إذا ق درت مصدرًا كانت معرفة أيضًا
فقد علمنا ذلك، إلا أنا وج دنا المصادر في هذا الباب توصف ا النكرات،
وإن كانت على لفظ المعارف، لما تق در فيه من الانفصال، كقولهم: مررت برجلٍ
حسب ك من رجل، وقوله:
( بمنجرد قيد الأوابد( 1
وناقة ع بر الهواجر، ونحو ذلك، وكذلك تق در الانفصال في قولهم: مررت
برجلما شئ ت من رجلٍ
ومنه أيضًا قولهم: أتأني القوم ماعدا زيداف (ما) ها هنا مع ( عدا ) بمنزلة
1)وهو جزء من بيت لامرىء القيس، والبيت هو: )
بمنجرد قيد الأوابد لا حه ط راد الهوادى كل شأو مغربِ
المسائل المشكلة 99
المصدر، وهو في موضع نصب بالاستثناء تقديره: أتاني القوم جاوزم زيدًا، لأنَّ
النساء: 154 ]، أي: لا ] لا ت ع دوا فِي ال سبت: (عدا) أصله ااوزة؛ منه قوله
تجاوزوا فيه العدلف (العدا) في الصيد أيضًا: مجاوزة الرمية الأولى إلى الثانية،
فصاعدًافأما الضمير في ( عدا) فللقوم، ولا يكون ل (ما) ، لأنك لو جعلته لها لما
كان متعََلقًا بالمستثنى منه
فإن قلت: فكيف لم يكن الضمير في (عدا) جمعًا
فإنه لم يجمع، كما لم يجم ع كما في قولهم: أتاني القوم لا يكون زيدًا، وأتوني
لا يكون عمرًا
وتكون (ما) هذه التي ذكرنا أنها مع الفعل بمعنى المصدر في موضع الظرف
الزمانيَّ، وذلك نحو قولك: أجلس ما جلست، وأقيم ما أقم ت، ولا أكلَّمك ما
وكن ت عَليهِمشهِيدا ما دمت فِيهم: اختلف الليل والنهار: ونحو قوله تعالى
[المائدة: 117 ] ، وحقيقته أنه مع الفعل بمعنى المصدر، كما ذكرنا، والظرف على