فهرس الكتاب
حسن وجهه، فيجرى على رجل، ويعود مما ارتفع بحسنٍ ( 2) ذكر إلى الرجلفلما
حذف العائد إلى الرجل، ولم يكن حكم الصفة أن يخلو من عائد إلى الموصوف-
1)وهو: هذا رجل ضارب )
2)العائد هو الهاء في: وجهه الذي ارتفع بحسن، ويكون فاعلا له)
المسائل المشكلة 33
صار الضمير الراجع إليه في الصفةومما دل على ذلك قولهم: مررت بامرأة حسنة
الوجه، ولو لم يحذف المضاف إليه ( 1) (الوجه) الراجع إلى الموصوف الأول، لم
تؤنث الصفة، وقلت: مررت بامرأة حسن وجههافحذفت علامة التأنيث من
الوصف مع إثباتك الضمير العائد إلى المرأة، كما أثبتها مع حذفك الراجع من الوجه،
وصار تأنيث الصفة وإضافتها إلى فاعلها مع إثبات العائد إلى الموصوف خطأ
وحكى سيبويه، أنه قد جاء به الشعر فقال: وقد جاء في الشعر حسنة وجهها
شبهوه بحسنة الوجه، وذلك رديء وأنشد:
َأمن دِمنتينعر ج الرك ب فيهما
أقام تعلى ربعيهما جارتا صفا
بحَقل الرخامى قد عفا طللاهما
( كميتا الأعالي جونتا مصطلا هما( 2
وإنما صار حسنة وجهها رديئًا، لأن (حسنًة) من قولنا: هذه امرأة حسنة، صفة
جارية على المرأة، وفيها ذكرها، ولذلك أنثنا بالتاء، فإذا قلنا: مررت بامرأة حسن
وجهها فالحسن للوجه، والهاء راجعة من الوجه إلى المرأة، كما رجع الضمير إليه من
(حسنةٍ) فإذا قلت: مررت بامرأة حسنة وجههافقد جمعت بين ضميرين للمرأة
يرجعان إليهاأحدهما ضمير في (حسنة) ، والآخر الهاء في (وجهها) وأخطأت،
لإضافتك (حسنًة) إلى (الوجه) ، والحس ن هو الوجه، والشيء لا يضاف إلى نفسه
وأيضًا فقد أنثته، وهو لمذكر
فإن قيل: فقد أضفت (حسن) إلى الوجه، وهو في قولك: الحسن الوجه
فالجواب أن في (حسن) ضميرًا يرجع إلى الموصوف به الجاري إعرابه عليه،
فقد خرج أن يكون ل (الوجه) ، ولو كان له لارتفع به، على أنه حديث عنه وفعل له