فهرس الكتاب
أيضًا، وقد شابه الأسماء النواقص نحو: َفمٍ، وأخٍ، في اتباع ما قبل حرف الإعراب
حرف الإعراب ( 1) وأيضًا فإن الهمزة قد تحذف للتخفيف فيقال: مر ؤ، ومرأٌة
24 -مسألة
زعموا أنّالفعل في (حبذا) مبني على الاسم وأما جميعا بمنزلة شيء
واحد ( 2) ، واستدلّوا على ذلك بثلاثة أشياء
أح دها: أنهم وجدوا ذلك للمذكر والمؤنث على حالة واحدة
والآخر: لما لم يقل: حبذا، دون أن يتبع بالممدوح أو الممدوحة، علِم أنَّ
(حبذا) بمنزلة الاسم المبتدأ الذي يحتاج إلى خبر
والثالث: أنه لا يجوز الفصل بين الفعل والفاعل نحو: ح ب في الدار ذا
فأما ما اعتلوا به من كونه في التأنيث والتذكير على صيغة واحدةفلو قال
قائل: إنّقولنا (ذا) في هذا الموضع لمَّا كان اسمًا شائعًا يدل على كثرة، والدليل
على ذلك أنه لا يجوز: ح ب زي د، كما لا يجوز: نِع م زي د، لأنه فعل يقتضي اسمًا عامًا
مثله، ووضعه للمدح كما وض ع (نِع م) له
والأسماء المبهمة إذا كانت للجميع كان للمذكر والمؤنث على لفظ واحد؛
160/ 1) انظر: الكتاب 2 )
140 ،139/ 145 ، وشرح المفصل 7 / 2) انظر: المقتصب 2 )
66 المسائل المشكلة
كأولئك، وأولاك ( 1) ، و (ما) ؛ ونحو ذلك، فكذلك (ذا) لمَّا موقع الجميع هنا، وإن
استعمل للإفراد في غيره، أجري مجرى ما يكون للجميع، فلم يغير، ولم يجعل
للمؤنث لفظ غير لفظ المذكر، كما فعِل ذلك بالأسماء المبهمة الدالة على الجمع
فمن هذه الجهة لا يلزم أن يكون الفعل مبنيًا مع الاسم: لأن الاسم لما كان دالا على
الكثرة، ترِك في التأنيث والتذكير على حالةواحدةٍ، كما جعِل في الجمع والتثنية
كذلكوذلك قول القائل:
( إنّللخير وللش ر مدى وكلا ذلك وجه وَقبلْ( 2
البقرة: 68 ]، (وذلك) واقع على غير ] عوانبين ذلك: وكقول الله تعالى
شيء ألا ترى: أنه أشير به إلى ما تضمن الآية من الفروض والبكارة