فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 253

إنّ ( أي ن ) ، و (كي ف) ، ونحوه أسماءٌ، وهي تدلّ على معنيين: استفهام، ومكان، أو

استفهامِ، ومعني آخرفليس الح د بصحيحأو ليس هذه بأسماءِ

فمذهب سيبويه في هذه الحروف ( 2) : أنها كان ينبغي أن تستعمل بحروف الاستفهام،

وأنّحرف الاستفهام مراد في المعنى إن كان محذوفًا من اللفظفإنما حذف الحرف وهو

مراد، والدالّ على الاستفهام هو الحرف المحذوف، لا هذه الأسماء

ولو لزم أن يقول: إنّهذه الحروف هي حروف الاستفهام من دون المحذوف

لموضع دلالتها على المحذوف، للزم أن يقول: إنّالشرط هو الجزاء، والجزاء هو الشرط،

لأنّكل واحد منها قد يحذ ف ويدلّعليه الآخر، وكذلك المبتدأ هو الخبر إذا حذف

البقرة: 228 ]، فليس المثبت ] يتربصن بأنفسه ن: الخبر جملة لدلالة الخبر عليه، نحو قوله

75/ 1) هذا عجز بيت لجرير، وصدره: ألم تخ بر بم سر حي القوافيانظر ديوان جريرص 62 ، و 1 )

2)يقصد ذه الحروف أدوات الاستفهام)

70 المسائل المشكلة

في اللفظ الدالّ علي المحذوف بالشيء المدلول عليه

والدليل على هذا عند سيبويه أنّهذه الحروف إذا نقلتها عن موضع

أفم ن يلقي في النار خيرأ م م ن يأتي آمنًا: الاستفهام، ألزمتها حرفه كقوله تعالى

فصلت: 40 ]وإنما يحذف الحرف في الاستفهام لدلالة عليه] ي وم القيامة

و مما يفترق به الاسم والحرف وإن كان كل واحد منهما يدلّ على معنى في

غيره، جواز الإخبار عن الاسم، وامتناع الإخبار عن الحرف، وأنّالحرف قد يوجد

في بعض المواضع غير دال علي المعنى الذي يدلّ عليه سائر المواضع، وذلك كباء الجر

النساء: 79 ]، وليس زيد بقائمٍ، وفلا ن ] وكفى بالله شهيدًا ، في قولك: بحسبك

كذا الهيئةفالباء هنا لا تدل علي الإلصاق، والكا ف لا تنبئ عن التشبيهولا معني

لذلك فيه، لأنه لم يض ف شيئًا ما كا ن، وإنما تدلّ على هذه المعاني إذا أضاف ت شيئًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت