فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 253

إذا مزْقتم كل ممزق، ويكون جواب (إذا) على هذا التقدير مضمرًا، كأنه تبعثون إذا

مزقتم كل ممزق بعْثتمفيستغنى عن إظهار هذا الجواب مع (إن) ، إذا تقدمها ما يدل

عليه نحو: أنت ظا لم إن فعلت، وآتك إن جئتني

وهذا إذا كان الفعل غير منجزم في اللفظ كان حسنًا في الكلام وسائغًا في

حمل القرآن عليه، كما يحذف كل واحد من المبتدأ والخبر لذلك، فما حذف منه

الجزاء لدلالة الشرط عليه ما تقدم، ومما يحذف منه لدلالة الجزاء عليه إذا وقع بعد

كلام غير واجبنحو: الأمر، والاستفهام، والنهي، وما أشبهه

فأما امتناع (إذا) من أن يكون موضعه نصبًا في الآية بقوله: (جديد) ، على

تقدير: إنكم لفي خلق جديد إذا مزقتم، فلأن (إذا) قبل (إنَّ) ، وما قبل (إنَّ) لا يجوز

أن يعمل فيه ما بعدها، فلا يجوز: طعامك إنّزيدًا آك ل، فكذلك لا يجوز، أن

ينتصب (إذا) ب (جديد) ، لأن (إنَّ) كلام الابتداء ونحوه مما ينقطع منه ما قبلهولو

قلت: إنّزيدًا طعامك آكل، لجا ز، وكذلك إن أدخلت اللام فقلت: إن زيدًا

طعامك لأكل، لأنّ (طعامك) وإن وقع قبل اللام فالتقدير أن يكون أول الكلام

ويعتبر هذا التقديم والتأخير بشيء واحد بأن تنظر إلى العامل، فحيث جاز

وقوع العامل جاز وقوع المعمول، وحيث امتنع وقوع العامل امتنع وقوع المعمول

، [ المؤمنون: 101 ] فإِذا نفخ فِي الصّورفلا َأنسا ب بين ه م: ومثل قوله عز وجل

لا يجوز أن يكون موضع (إذا) نصبًا ب (لا أنساب) ، لأنّما بعد (لا) لا يعمل فيما قبلها،

كما أنّما بعد (إنَّ) في الآية الأخرى ( 1) لا يجوز أن يعمل في (إذا) ، فيصير موضعه نصبًا

،فلا أنساب بينهم: به، فإذا لم يجز على هذين انتصب بفعل مضمر يدل عليه قوله

وجميع ما أجزنا أن ينتصب (إذا) به في هذه الآيةوما امتنع في ذلك امتنع في هذا

28 -مسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت