فهرس الكتاب
إنما تذكر ليحقق به أمر غير القسم
سألنا سائ ل عن قولهم: مليّمن النهار ( 3) ، مما أخذ مليءٌ؟
فقلت: الملا: المتسع من الأرض، والملاوة من الدهر: الطويل من الزمن، ومنه
محمد: 25 ]، أمهلهم وأوسع لهم في ] وأ ملِي َل ه م: تمليت حبيبًا، وقوله تعالى
المدة، فكان الملي كالمتسعواللام من (ملي) ياء منقلبٌة عن الواو
35 -مسألة
وين زل من ال سماءمِن جِبالفِي ها مِن: ذكر أبو الحسن قول الله تعالى
النور: 43 ]، فقال: هو فيما يفسر ينزل من السماء جبالا، فيها برد] ب ردٍ
وقال بعضهم: ينزل من السماء من جبال فيها من بردٍ، أي: في السماء
1)ديوان كثير 305 )
2)يقصد أبا اسحاق الزجاج)
3)مضى ملي من النهار، أي: ساعة طويلة)
المسائل المشكلة 83
جبال من بردٍ، يريد: أن يجعل الجبال من بردفي السماء، ويجعل الإنزال منها
وين زل: قلت أنا في هذه الآية قبل أن أعرف هذا القول لأبي الحسن: قوله
المعنى: وينزل من السماء جبالا فيها بردٍ،من ال سماءمِن جِبالفِي ها مِن ب ردٍ
فموضع (من) الأولى نص ب على أنه ظر ف، والثانية نص ب على أنه في موضع
المفعول به، و (فيها) صفٌة للجبال، و (من) الثالثة للتبيين، كأنه يبين من أي شيء هذا المكثر،
كما تقول: عنده جبال من المال، فيكثر ما عنده منه، ثم تب ين المكثر بقولك: من المال
ويحتمل أن يكون موضع (من) في قوله: (من جبال) نصبًا على الظرف، على أنه
نصبًا كأنه: ينزل من السماء من مِن برد: منزل منه، ويكون موضع (م ن) في قوله
جبال فيها بردًا، ويكون (الجبال) على هذا التأويل تعظيمًا لما ينزل منه من السحاب
نصبًا، على أنه مفعول مِن جِبال: ويحتمل أن يكون موضع (م ن) في قوله
به، كأنه في التقدير: وينزل من السماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا
تعظيمًا وتكثيرًا لما ينز ل من السماء من البرد والمطر، ويكون (من برد) رفع الموضع