فهرس الكتاب
بالظرف في قول سيبويه والأخفش، ولا يكون فيها ضمير مرفوع للموصوف،
لصيرورة موضع قوله: (من برد) رفعًا به
وقد جعلنا (م ن) في بعض هذه التأويلات زائدة في الإيجاب، وذلك مذهب أبي
الحسن الأخفش والكسائيوحكى أبو الحسن أم يقولون: قد كان من مطرٍ، وكان من
حديثٍ، يريدون: كان مطر، وكان حدي ث، ولم يجز سيبويه هذا، فقال: ولا يفعلون هذا
وليس ، كَفى بِالله: ب (من) في الواجب، يريد أن (من) لا تزاد كما زيدت الباء في
، [ المائدة: 4 ] فكلوا مما َأمسكْ ن عَليك م: يزيدوحمل أبو الحسن على هذا قوله تعالى
وإذا ثبتت رواية ثقة مما يدفعه قيا س لزم قبوله واستعماله، ولم يجب دفعهوجعل أبو
الحسن (من) زائدة في التأويل الأول الذي ذكره في الآية
فأما أنا فجعلت (من) الثانية في الآية في التأويل الأول زائدة منصوبة الموضع
على أنه مفعول به، والثالثة للتبيين، وجعلت الثانية في التأويل الثاني نصبًا على
الظرف، والثالثة زائدة في موضع نصب المفعول به، وجعلت (من) الثانية في التأويل
الثالث زائدة نصبًا على المفعول، والثالثة أيضًا زائدة رفعًا على أنه مرتفع بالظرف،
وجعلت (من) الأولى في الآية في التأويلات الثلاثة نصبًا على الظرف
84 المسائل المشكلة
فأما أبو الحسن فجعل (من) الثانية، والثالثة، في الآية في التأويل الأول زائدةفأما
موضعها من الإعراب، فالأول نص ب على أنه مفعول به، وهي الثانية من الآية، وموضع
(من) الثالثة في الآية رف ع بالظرف، وهذا هو التأويل الثالث الذي ذكرناه نحن
وأما القول الثاني الذي ذكره أبو الحسن في الآية ف (من) الثانية في الآية نص ب
بالظرفوالثالثة بالتبيين من الجبال، وكأنه على هذا التأويل ذكر الموضع الذي ينز ل
منه، ولم يذكر المننرل للدلالة عليه، ولا أدري ما صحة هذا الوجه الذي ذكره أبو
الحسن عن بعضهم في التأويل
36 -مسألة