فهرس الكتاب
2) (ما) : اسم تام مبتدأوأحسن: خبره، وفيه ضمير الفاعلوزيد مفعول بهوعند الأخفش )
أن (ما) بمعنى الذيوأحسن زيدًا صلتهاوالخبر محذوف
3)قال أبو العباس المبرد: ولو قلت: ما أحسن عندك زيدًا، وما أجمل اليوم عبد الله، لم يجز)
المسائل المشكلة 89
منكور ( 1) ، فهو لذلك أ شبه ب (عشرين) وما يبعد من مشاة الفعل، فإذا جاز في
(نعم) كان في التعجب أجوز
فأما الفصل بين (ما) وفعل التعجب، فلم يجزه أحد، ولا يجوز، لأنّما يفصل
به لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون متصلا بالفعل، أو متصلا ب (ما) ، فلا يجوز
أن ما يفصل بما يكون متعلقًا بالفعل، لأنّالفعل غير متصرففإذا لم يتصرف لم
يتصر ف معموله، فيجوز تقدمه عليه
فإن قلت: فهلاّجاز الفصل بالظرف المتعلق بالفعل، إن كان لا يتصرف، كما
جاز تقديم مفعول (ليس) وإن كان غير متصرف ؟
فالقول: إنّ (ليس) قد حكى أبو العباس فيما أخذناه عن أبي بكر عنه: أنَّ
جماعة البصريين يجيزون تق دمه ( 2) ، فقال: من رأيه أنّتقديم مفعوله غير جائز عنده،
وهذا الذي ذهب إليه أبو العباس هو القياس في (ليس)
فإن قلت: فهل يجوز الفصل هنا في قول من ق دم مفعول (ليس) ؟
فذلك لا يجوز من جهة أنّالكلام هنا لزم نظمًا قام فيه مقام الحرف، فلا
يسوغ من أجل ذلك أنّ يزال عن نظمه وقصده، فيزول بذلك ما قصد به ووضع له
فإن قلت: فهلاّامتنع الفصل بين المفعول والفعل، لهذا الذي ذكرته، كما امتنع
بين المبتدأ وخبره؟
فالجواب: إنّهذا احت ج به من لم يجزالفصل بينهما، فيسوي بين الموضعين
والفصل بينهما عندي: أنّ المبتدأ أشد اتصالا بالخبر من المفعول بالفعل، كما أنَّ
الفعل أشد اتصالا بالفاعل منه بالمفعول، فلا يجوز الفصل بين (ما) والفعل الذي في
موضع الخبر عندناوإن أجزت الفصل بين المفعول والفعل في: ما أحسن في الدار