فهرس الكتاب
زيدًا، والجملة التي هي: ما أحسن، وإن كان ت مقتضية لذكر المتعجب منه، فالمحافظة
1)المنكور: الاسم المحلى بأل الجنسية الذي يأتي فاعلا لنعم، وبئس)
2)أجاز البصريون تقديم خبر ليس عليها نفسها مثل: قائمًا ليس زيد، واستدلوا بقوله تعالى: )
و أنكر ذلك المبردوأجازوا جميعًا ومعهم أبو ألا يوم يأتيهم ليس مصروًفا عنهم
العباس تقديم اسمها على خبرها
90 المسائل المشكلة
عليها والامتناع من إجازة الفصل بينهما أشد من الامتناع من الفصل بين المفعول
والفعل، فلا يجوز أن يفصل بين (ما) و (أحسن) بشيءمتعلق بالفعل
ولا يجوز أن يفصل بينهما بشيء متصل ب (ما) ، لأنه لا يخلو من أن يكون
اتصاله به علي جهة الصفة أو الصلة، ولا يجوز اتصال شيء منهما ا، لما يحدث به
من التخصيص، والتخصيص غير جائز في هذا الموضع، لأنّالقصد خلافه، والغرض
عكسه، فإذا لم يخل الفصل من أحد هذين الوجهين، ولم يج ز بواحد من الأمرين،
ثبت أنّالفصل بين (ما) وخبره في هذا الباب غير سائغ
إِن تبدوا ال ص دَقاتفنِعما هي: و مما جاء ت (ما) فيه موصوفة قوله تعالى
[ البقرة: 271 ]
الدليل على أا منكورٌة غير موصوفة: أنّصفتها لا تخلو من أن تكون مفردًا،
أو جملة، وإذا كان مفردًا، وجب أن يكون نكرة لإام الموصوف، وليس ما بعده
نكرة ولا جملة، فيكون وصفًا، فقد ثبت أنها غير موصوفة وأنها منكورة، فإذا كانت
منكورة فوجب أن تكون منصوبة الموضع، وتقديرها عندي: إن تبدوا الصدقات
فالصدقات ن عم شيئًا، أي: ن عم الشيء شيئا إبداؤها، فحذف الإبداء، وأقيم الضمير
المضاف إليه مقامه للدلالة عليه
والدليل على ما ذكرت من حذف المضافأنه لا يخلو من أن يكون (هي)
ضمير (الصدقات) ، وقد حذف الإبداء قبلها، أو ضميره، ولم يحذف قبله المضاف،
فلو لم تق در حذف المضاف لكان على المعنى: إن تبدوا ال صدقات فنعم شيئًا