فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 253

ال صدقات، فكان المدح واقعًا على (ال صدقات) ، وليس المعنى على مدح ال صدقات،

إنما هو علي أنّإبداءها و إظهارها محمود وممدو ح، وإخفاءها وإيتاءها الفقراء خير

فموضع (هي) رف ع، لما يرتف ع عليه هن د، من قولك: ن عم المرأة هندولا تكون

(ما) في هذه الآية إلاّتفسيرا لفاعل (ن عم) ، كما أنّ (رجلا) ونحوه من الأسماء

المنكورة المنصوبة -بعد هذا الفعل وما أشبهه- تفس ير لفاعلها وتبي ينفهذا مما جاء

فيه (ما) منكورة غير موصوفةٍ

البقرة: 26 ]، فقد ] مثلا ما بعوضة: و مما جاء فيه (ما) منكورًة موصوفة قوله

وصفًا له، وهذا الذي قاله عندي جائز، بعوضة أجاز مجي ز أن تكون (ما) نكرًة، و

المسائل المشكلة 91

لما أريتك في الآية من كون (ما) مفردًا غير موصوفة، فإما وصفه له باسم النوع فجي د،

لأنّ (ما) هذه اسم عام قري ب في الإام والعموم من (ذا) ، وحكم هذه الأسماء إذا

كانت على هذا الإام أن يبين بأسماء الأنواع، لمشاركته (ذا) ونحوه في الإام

وإنما وصفت الأسماء المبهمة بأسماء الأنواع نحو: الرجل، والفرس، وما أشبه

ذلك دون الصفات المحمولة على موصوفاا، لأنها أسماء يشار ا إلى كلّشيء، ولا

يخص نوعا من نوع الإشارة، فل ما كان كذلك وجب أن يبين أولا بأسماء الأنواع ثمَّ

بالصفات، لأنّذلك أبين لها، ألا ترى:أنك لو وصفتها بالصفات دون أسماء الأنواع،

لأد ت إلى الالتباس في كثير من أمرها، وذلك نحو: هذا الطويل في الدار، و (الطويل)

يقع على الرجلوالفرسوالرمحِ، وغير ذلك، فإذا قدم اسم النوع كان أبين لها،

فلهذا وصفت ذه الأسماء

وقد توصف هذه الأسماء المبهمة بالأوصاف دون أسماء الأنواع، وذلك على

إقامة الصفة مقام الموصوف، كما تقام مقامه في غير ذا، وكّلما كانت الصفة أخص

كان ت إقامته مقام الموصوف في هذا الباب أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت