فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 253

البقرة: 26 ]،فيجوز فيها ] ف ما َف وَق ها: فأما (ما) الثانية أعني التي في قوله

صفًة ليس بصلة، تقديره: إنّالله لا ف وَق ها عندي أن تكون نكرًة أيضًا، ويكون

يستحي أن يضرب مثلا أشبه بعوضًة فشيئا فوقها، وهو أشبه في المعنى، لأنّ (ما) في

ليس بشيء مقصود بعينه، فالتنكير فيه عندي لذلك أشبه،ف ما َف وَق ها: قوله

فإن قلت: بم أعرف ما يقع بعد (ما) المنكورة إذا كان ت جملًة، أو ما يقوم

مقامها، وكانت صفة مما يقع بعد المختصة من الجمل صلة ؟

فالفصل بين الصلة والصفة، أنّالصلة لا تكون إلاّجملة، والصفة قد تكون

اسمًا مفردًا، فإذا وقعت الجملة صفة للنكرة، فإنما تقع من حيث توصف النكرات

بالجمل، نحو: هذا رج ل ضربنا

والفصل بين الجمل التي تكون صلة ل (ما) وبين الجملة التي تكون صفة لها،

أن الجملة التي تكون صفة، لها موض ع من الإعراب بحسب إعراب موصوفها،

والجملة التي تكون صلة لا موضع لها من الإعراب

في الآية: فنص ب، لكونه وصفًا ل (ما) المعطوفة بالفاء ف وَق ها فأما موضع

92 المسائل المشكلة

علي (ما) الأولى التي هي في موضع المفعول الثاني من ( يضرب) ، أو على (بعوضة) ،

التي هي المفعول الثاني فيم ن ق در (ما) زائدةوالوجه في (ما) الثانية أن تكون منصوبة

منكورة، لما تق دم

وذكر سيبويه (ما) في هذا الوجه؛ أعني في التنكير، فحكى كوا نكرًة عن الخليل،

وذكر فيه أنّالصفة لازمة له، وشبهه ب (يا أيها الرجل) ، وبقولهم: الج ماء الغفير

والقول فيه عندي ما ق دمته من كوا على ضربين: موصوفة، وغير موصوفة،

وقد تقدم ذكرنا للدلالة علي ذلك

وقد ذكره سيبويه أيضًا في موضع آخر غير موصوفة، فقال: إني مما أفعل ذاك،

كأنه قال: إني من الأمر أو من الشأن أن أفعل ذاك، فوقع ت (ما) في هذا الموضع

هذا ما: كما تقول العرب: بْئسما له، يريدون بئس الشيء، وحمل (ما) في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت