فهرس الكتاب
ق: 23 ] على أنه نكرٌة، و (لدي) صفٌة لها، وعلى أن تكون معرفة مثل: ] ل د ي عتِيد
هود: 72 ]وأنشد في كون (ما) نكرًة: ] و هذا ب علِي شي خا
( ربما تكره النفو س من الأم رله فرجةكحلّالعقال( 1
ف (ما) نكرٌة عندي كما قال، والتقدير: ر ب شيءتكرهه، فحذفت الهاء من
الصفة، كما تحذف من الصلةويبعد أن تكون (ما) كاّفة لقوله: له فرجٌة، وأن هذا
الضمير عائد إليه، وموضعه جر لكونه وصفًا ل (ما) ارور ب ( رب) فهذا مما جاء
فيه (ما) منكورة موصوفة
ومن المواضع التي استعملت هذه الكلمة فيه اسمًا لاستفهام، وهي فيه غير
موصوفة، ولا موصولة، وهي سؤال عن ذات غير الأناسي وغيرهم من المميزين،
وعن صفات الأناسي وسائر أهل التمييز، وتقع أيضًا سؤالا عن أشخاص الإنسان
على ما تذكره بعديقول القائل: ما عندك ؟ مستفهمًا، فجوابه أن تخبر بما شِئت
من غير الأسماء المخت صة للأناس ي، نحو: زي د، وعمر و، ويجوز أن تقول في جواب: ما
عندك؟: رجل ،فتجيب باسم الجنس، لأنها سؤا ل عن الأجناس، ويجوز أيضًا إذا
أقمت الصفة مقام الموصوف، أن تقول في جواب: (ما عندك؟) : زيد
1)البيت لأمية بن أبي الصلت)
المسائل المشكلة 93
وبسط هذا: أنّ (ما) تقع سؤالا عن صفات غير الأناسي وسؤالا عن صفام،
وقد يقام الوصف مقام الموصوف في الخبر، في نحو: مررت بعاقل وكاتب، فكذلك
يجوز أن يقام مقامه في الاستخبار، فيقال: ما عندك، فيقام مقام الموصوف، كما أقيم
(كات ب) مقام (رجل) ، فيجاب على هذا: زي د، أو عمر و، وما أشبهه من أشخاص
الأناس ي وغيرهم ممن يعقل
فأما إذا سئلت به في جوابه: رج ل، أو امرأة، فليس على إقامة الوصف مقام
الموصوف، لأنّ (ما) يسأل ا عن الأنواع والأشياء الدالة على أكثر من واحد، فمن
حيث كان (رج ل) و (امرأة ) نوعين يعمان جماعة كثيرة، ويقع تحت كلّواحد