فهرس الكتاب
منها، جاز أن يقعا في جواب (ما) ، فليس وقوعهما إذًا جوابين ل (ما) باتساعٍ، كما
كان وقوع (زيدٍ) ، و (عمروٍ) في جواا اتساعًا
وقد قلنا في هذا المعنى بعبارة أخري، فقلنا: (ما) يسأ ل ا عن الأنواع، وعن
وصف الأشخاص، يقال: ما عندك؟، فجوابه: رج ل، أو فر س، أو نحو ذلك من سائر
الأنواع، ويقال: ما زيد؟ٌ، فتقول: الطويل، والكاتب، ونحو هذا من الصفات، لا
يجوز في جواب: ما عندك؟، زي د، إلاّعلى إقامة الصفة مقام الموصوف
وشرح ذلك أنّالصفة قد قامت مقام الموصوف في الخبر، مثل: مررت
بالكاتب، والقرشي، والمراد: بالرجل الكاتب، فيقام الوصف مقامه، وكذلك يقام
الوصف مقام الموصوف في الاستخبار، كما أقمته مقامه في الخبر، فتضع (ما) وهو
استخبار عن الموصوف، كما أقمت (الكاتب ) مقام زيدٍ، فيقال لك على هذا في
جواب: ما عندك؟، زي د، لأنك كأنك أقمت (ما) مقام (م ن) ، كما أقمت الكاتب
مقام زي د، وكما أقمته مقامه في الاستخبار، كذلك يجوز أن تقيمه مقامه في الخبر
إِلاّعَلى َأزواجِهِمأ و ما مَلكت: فيجوز على هذا في قوله تعالى
المؤمنون: 6] أن تكون (ما) واقعة موقع (م ن) ، فكذلك في ]أيمان هم
[ الشمس: 5 ] وال س ماءوما بناها: قوله
ويجوز أن تكون بمعنى المصدر، ليس على إقامة الصفة مقام الموصوفويقوي
الأ ول ما حكي عن أبي زيد من أنه سمع: سبحان ما ي سبح الرع د بحمدِهِ، و سبحان ما
س خرك ن لنا
94 المسائل المشكلة
وإذا وقعت استفهامًا لم يعمل فيها ما قبلها من الأفعال التي تلغى وتقع حروف
إِنّاللهيعلمما: الاستفهام بعدها نحو: علم ت، وظنن ت، فمن ذلك قوله تعالى
[ العنكبوت: 42 ] يدعون مِن دونِهمِن شيءٍ
زعم الخليل أن (ما) استفهام، و (يعل م) معلَّقة، فتقديرها على قوله: إن الله يعلم
وهى موضع نصب به،ي دعون: أصنامًا تعبدون أو إنسانًاوالعامل في (ما) قوله