فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 253

، ( فإن قلت: فهل يجوز أن تكون(ما) بمعنى (الذي) ، ويعلم بمنزلة يعرِف( 1

فيتع دى إلى مفعول، ولا يقتضي مفعولين، كأنك قلت: يعرفه؟

فإنّذلك ينبعى أن لا يجوز على مذهب سيبويهِ، والخليل، لدخول (م ن) في

لأنّ (م ن) عنده لا تزاد في الإيجاب، ألا تراه قال: ولا يفعل هذا ،مِن شيء: قوله

بم ن في الواجب، يعنى: لا تزاد، كما تزاد الباء فى (بحسبِك ) ، و (كفى بالله) ، فلا

تكون على هذا (ما) بمعنى (الذي) لأنّ (م ن) يصير داخلا في كلامموجبِ

فإن قلت: ف (م ن) على تأويله أيضًا غ ير داخلةعلى الاستفهام، ألا ترى: أنَّ

الاستفهام إنما يكون ب (ما) وهي تقوم مقام الأسماء المستفهم عنها

قيل: هذا يحس ن، و إن كان الاستفهام في غير (ما) ، وكانت هي النائبة عن

الاسم المتعَّلق بالفعل المستفهم عنه، لتعلق ذلك كّله بالفعل المستفهم عنه، فقد يحس ن

لدخول معنى الاستفهام في الكلام دخول (م ن) ما لا يحس ن إذا لم يدخل الاستفهام

، [ السجدة: 17 ] فلا تعلمنفْسما أخفي َلهم من قرةأعين: فأما قوله تعالى

فيجوز عندي أن تكون (ما) فيها على وجهين؛ بمعنى الاستفهام، وبمعنى (الذي) ، وليس

دخول (م ن) فى هذه على ح د دخولها في الآية التي قبلها، إذا حملتها على معنى (الذي) ، َف من

وق در (ما) نصبًا ب ( أخفي) ، ومن قرأ: (أخفي لهم) على هذا التقدير أخفي َلهم: قرأ

كان مبتدًأ

وزعم الفراء: أنّارتفاعه على هذه القراءة على هذا الح د ب (أ خفى) ، وذلك

يفس د عندنا، كما َف سد أن يكون (زي د) فى قولنا: زي د ضرب، مرتفعًا ب ضرب من

الجهات التي ذكرها أبو العباس في أماليه وكتبه

1)العرفان: إدارك الشيء بتفكر، وتدبر لأثره، فهو أخص من العلم، و يضاده الإنكار)

المسائل المشكلة 95

[ الأنعام: 109 ] قل إِن ما الآَيا ت عِند اللهوما يشعِركم: وسألت أبا بكر عن قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت