فهرس الكتاب
فقال: (ما) فيها استفهام، ولا يجوز أن يكون نفيًا، لأنّالفعل يبقى بلا فاعل
فإ ن قال قائل: ما تنكر أن تكون (ما) نافيّة، وفاعل ( يشعرك م) اسم الله عز
وجلَّ، لأن ذكره قد تقدم، كأنه قال: وما يشعركم الله
فهذا التأويل غير سائغ، لأن المعنى على خلافهألا ترى: أن الله عز وجل قد
وَلوأننا: أعلمنا أنه إذا جاءت الآية التي يقترحوا لم يؤمنوا مع مجيئها، فقال تعالى
ن زْلنا إَِليهِمالْ ملائِكَة وكلّمهماْل م وتى و ح ش رنا عَليهم كلّشيءقبلا ماكانوا
الأنعام: 111 ]فلا مساغ لحمل (ما) على نفي الإعلام ] لِيؤمِنوا إِلاّأن يشاءالله
لنا، وقد أعلمنا بما تلونا أن الآية إذا جاءت لا يؤمنون
وسألته ( 1) عن قول سيبويه في حد الابتداء: ما أغفله عنك شيئَا، أي: دع
الش ك فقال: لم يفسره أبو العباس، ويجو ز أن تكون (ما) استفهامًا، ولا يجوز أن
تكون نفيًا، لأن الفعل يبقى بلا فاعل، قال: والوجه أن يكون: ما أغفله تعجبًا،
وينتصب ب (شيئًا) بكلام آخركأنّرجلا ق در أنّرجلا معنىّبأمره، فقيل له: ما
أغفله عنك، أي هو غير معنى، وينتصب ( شيئًا) ب (د ع) ونحوهمن الفعل، كأنه
قال: د ع شيئًا هو غير معنىبه (ودعال ش ك في أنه غير معنىبه) قال: وبذلك على
أنّنصب (شيئًا) على كلام آخر أنه ذكره مع ما هو من كلامينِ، كقوله: حينئذٍ
الآن، وفسره بقوله: حينئذواسمع الآن، وإما لا
ما يفْتحالله: ومن المواضع التي تكون (ما) فيها اسمًا الجزاء، وذلك نحو قوله تعالى
فاطر: 2]، ونحو: ما تضر ب أضر ب، وما تأكل آكل، ] لِلناسمِن رحمةفلا ممسك َلها
فتقدير هذا: إن تأكل خبزًا ولحمًا، أو غير ذلك مما يؤكل آكلإِلاّأنّ (ما) قام ت مقام هذه
الأشياء، فأغنت عن تعدادها، كما قامت في الاستفهام في نحو: ما عندك؟ مقام جميع الأسماء