فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1848

الثالث: لفظ الإيمان في اللغة لم يقابل بالتكذيب كلفظ التصديق فإنه من المعلوم في اللغة أن كل مخبر يقال له صدقت أو كذبت ويقال صدقناه أو كذبناه ولا يقال لكل مخبر آمنا له أو كذبناه ولا يقال أنت مؤمن له أو مكذب له بل المعروف في مقابلة الإيمان لفظ الكفر يقال هو مؤمن أو كافر، والكفر لايختص بالتكذيب بل لو قال: أنا أعلم أنك صادق لكن لا أتبعك بل أعاديك وأبغضك وأخالفك ولا أوافقك لكان كفره أعظم. فلما كان الكفر المقابل للإيمان ليس هو التكذيب فقط علم أن الإيمان ليس هو التصديق فقط بل إذا كان الكفر يكون تكذيبًا، ويكون مخالفة ومعاداة وامتناعًا بلا تكذيب فلابد أن يكون الإيمان تصديقًا مع موافقة وموالاة وانقياد لا يكفي مجرد التصديق فيكون الإسلام جزء مسمى الإيمان كما كان الامتناع ضد الانقياد مع التصديق جزء مسمى الكفر فيجب أن يكون كل مؤمن مسلمًا منقادًا للأمر وهذا هو العمل». أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت