فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1848

{ وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ } (1) ، والثالث عطف بعض الشيء على الشيء نفسه كقوله - عز وجل: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى } (2) ، والرابع عطف الشيء على الشيء نفسه لاختلاف الصفتين كقوله - عز وجل: { سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى - الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى - وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى - وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى } (3) ». أهـ.

والإسلام مع الإيمان عند الاقتران يكونان على عدة أوضاع:

الوضع الأول: أن يكون الإسلام جزء مسمى الإيمان فيكون الإيمان أشمل كقوله - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام: « أنه إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام» وعن الإيمان أنه «السماحة والصبر» والسماحة والصبر أشمل من حيث المعنى.

الوضع الثاني: أن يكون الإيمان جزء مسمى الإسلام فيكون الإسلام أشمل وذلك كما في قوله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسْلاَمَ دِينًا } (4) والإيمان كما في حديث جبريل عليه السلام «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره» . وفي الحديث، قال: «فأيُّ الإسلام أفضل. قال: الإيمان. قال: وما الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت... » إلى آخر الحديث رواه أحمد من حديث أيوب عن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه.

الوضع الثالث: أن يكون الإيمان والإسلام قسيمين وذلك على ضربين:

الضرب الأول: الإسلام عمل باطن وظاهر والإيمان قول باطن وظاهر « نؤمن بهن ونعمل بهن» .

الضرب الثاني: الإسلام ظاهر قول وعمل والإيمان باطن قول وعمل « الإيمان سر والإسلام علانية» .

الوضع الرابع: أن يكون الإسلام لازمًا للإيمان (5) .

(1) البقرة، آية: 42.

(2) البقرة، آية: 238.

(3) الأعلي، آيات: 1-4.

(4) المائدة، اية: 3.

(5) مرَّ بيان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت