فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1848

أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (1) ، وقوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ } (2) الآية. فقل له عرفت أن الله كفَّر من قصد الأصنام وكفَّر أيضًا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فإن قال: الكفار يريدون منهم وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار المدبر لا أريد إلا منه والصالحون ليس لهم من الأمر شيء ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم. فالجواب: أن هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } (3) ، وقوله تعالى: { هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } (4) .

(1) سبأ، الآيتان: 40-41.

(2) المائدة، اية: 116.

(3) الزمر، آية: 3.

(4) يونس، آية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت