فهرس الكتاب
الصفحة 74 من 1848
وقد غلط في مسمى التوحيد، طوائف من أهل النظر والكلام ومن أهل الإرادة والعبادة حتى قلبوا حقيقته في نفوسهم، فطائفة ظنت أن التوحيد هو نفي الصفات بل نفي الأسماء الحسنى أيضًا، وسموا أنفسهم أهل التوحيد وأثبتوا ذاتًا مجردة من الصفات ووجودًا مطلقًا بشرط الإطلاق وقد علم بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول أن ذلك لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان وزعموا أن إثبات الصفات يستلزم ما يسمونه تركيبًا وظنوا أن العقل ينفيه.
حجم الخط: