فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1848

إخلاص الدين يقول شيخ الإسلام: «الإسلام دين والدين مصدر دان يدين دينًا إذا ذلَّ وخضع، ويقول أن الإسلام من جنس الدين والعمل والطاعة والانقياد والخضوع، فمن ابتغى غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه» أي إخلاص الطاعة لله بقبول شرعه ورفض ما سواه، فمن ابتغي غير ذلك فلن يقبل منه، فمن قبل شرع الله وشرع غيره لم يكن مسلمًا، ومن لم يقبل شرع الله لم يكن مسلمًا.

وعن إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى وحده بمعنى الطاعة يقول شيخ الإسلام: «وعبادته تتضمن كمال الذل والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته { مَنْ يُطعِ الرسولَ فَقَدْ أطاعَ الله } ، وقد قال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم } ، وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ } » .

الإسلام هو الاستسلام:

والاستسلام مع الإخلاص معناه أن يكون الاستسلام خالصًا لله وحده، وهذا يتضمن إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة.

والعبادة معناها: الحب والحب أصل الولاء والولاء، ولاء نصرة أو اتباع أو نسك والتوحيد هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالولاء والنسك والاتباع.

والعبادة معناها: الطاعة، وهي لا تتحقق إلا بقبول الأحكام والتوحيد هو إفراد الله بالطاعة بقبول شرعه ورفض ما سواه.

والعبادة معناها: حق الله الخالص، وحق الله الخالص أربعة أمور:

العبادات الظاهرة، وهي توقيفية غير معقولة المعنى تفتقر إلى نية.

الأعمال القلبية المتعلقة بها أو المستقلة عنها التي يتأله بها القلب ربه.

الولاء: { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } (1) .

(1) الأنعام، آية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت