فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1848

الحكم: { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا } (1) .

والتوحيد هو: إفراد الله بحقه الخالص في النسك الظاهر والأعمال القلبية المتعلقة به أو المستقلة عنه والولاء والحكم.

والعبادة معناها: حق الله الخالص في التعبدات... والتعبدات:

عبادات: وحق الله الخالص فيها بالتوجه إليه وحده وقبول شرعه فيها.

عادات: وهي راجعة إلى محاسن الشيم وحق الله فيها هو قبول شرعه فيها.

معاملات: وهي راجعة إلى أوجه المصالح والحقوق التي يتعاطاها العباد فيما بينهم وحق الله الخالص فيها هو قبول شرعه فيها.

والتوحيد هو: إفراد الله عزَّ وجلَّ بحقه الخالص في العبادات والعادات والمعاملات، في العبادات بالتوجه إليه وحده وقبول شرعه فيها وفي العادات والمعاملات إفراد الله بحقه الخالص فيها بقبول شرعه فيها ورفض شريعة غيره، وهو يطاع في كل وقت بما أمر به في ذلك الوقت، فالرجوع في العبادات والعادات والمعاملات إلى غير شرع الله المحكم من الدين المبدَّل أو المنسوخ أو رد أمر الله الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها خروج عن الإسلام بالشرك والكبر.

ومن لم يعبد الله عزَّ وجلَّ بهذه المعاني الأربعة للعبادة فقد خرج عن حقيقة الإسلام بالكبر، ومن عبد غير الله معه فقد خرج عن حقيقة الإسلام بالشرك، ومن عبد الله بغير ما أمر بالدين المبدَّل أو المنسوخ فقد خرج عن حقيقة الإسلام بالشرك والكبر.

والإسلام هو الاستسلام الذي لا يتحقق إلا بقبول الأحكام ولابد أن يكون ذلك لله خالصًا.

وهذا هو معنى تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى بقبول شرعه ورفض ما سواه فمن خرج عن شرع الله المحكم الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى شرع الله المنسوخ أو شرع غير الله سواء فعل ذلك:

تدينًا بادعاء موافقة الرسول أو التصريح بمخالفته.

أو غير متدين بهذا الخروج.

(1) الأنعام، آية: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت