فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 176

وطاووس بن كيسان اليماني الجندي من الأبناء سمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة وغيرهم، وكان رأسًا في العلم والعمل والوعظ، قال عمرو بن دينار، ما رأيت أحدًا مثل طاووس، وقال الذهبي: كان طاووس شيخ أهل اليمن وبركتهم وفقيههم، له جلالة عظيمة، وكان جريئًا في وعظ الملوك والأمراء، وكان كثير الحج

فاتفق موته بمكة سنة ست ومائة.

عمرو بن ذر

وعمرو بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرحبي الكوفي، وكان يكنى أبا ذر وهو ثقة في الحديث، روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، ووالده أبو ذر بن عبد الله يكنى أبا عمر ثقة أيضًا من أقران النخعي، وسعيد بن جبير روى له الجماعة، كان عمر هذا قاصًا بليغًا مؤثرًا، إذا وعظ بكى وأبكى الناس، قال ابن السماك: لما دفن عمرُ ابنه ذر وقف على قبره فبكى وقال: اللهم إني أشهدك أني قد تصدقت بما تثيبني عليه من مصيبتي فيه، فأبكى من حضر، ثم قال: شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك، ثم ولى وهو يقول: انطلقنا وتركناك ولو أقمنا ما نفعناك، ولكن أستودعك أرحم الراحمين، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة رحمة الله عليه.

ابن السماك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت