فهرس الكتاب
ولكن هي النفس الأثيمة دائمًا
ويحسب أن الخير في جانب الشر
ولا كان يوما راغب الخير في خسر
تزين ما تلقاه أبلغ في الضر
ولبعضهم في التحذير من إطلاق النظر إلى النساء:
كل الحوادث مبداها من النظر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
يسر مقلته ما ضر مهجته
ومعظم النار من مستصغر الشرر
في أعين الغيد موقوف على الخطر
فعل السهام بلا قوس ولا وتر
لا مرحبًا بسرور جاء بالضرر
ولبعض الأدباء في حفظ اللسان والعين:
إذا شئت أن تحيا سليمًا من الأذى
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
وعينك إن أبدت إليك معايبًا
فعاشر بمعروف وسامح من اعتدى
وحظك موفور وعرضك صيّن
فكلك عورات وللناس ألسن
لقوم فقل يا عين للناس أعين
وفارق ولكن بالتي هي أحسن
ولبعضهم في الخلق الفاضل:
أحب مكارم الأخلاق جهدي
وأصفح عن سباب الناس حلمًا
ومن هاب الرجال تهيبوه
وأكره أن أعيب وأن أعابا
وشر الناس من يهوى السبابا
ومن حقر الرجال فلن يهابا
جج
وقال بعضهم في الحث على الرضاء والتسليم:
يا هذه النفس أعلمي
والحادثات جليلها
والعالمون صغيرهم
لا تجزعي يا نفس
أن الأمور لها انقضاء
وحقيرها محض ابتلاء
وكبيرهم فيها سواء
إن الله يفعل ما يشاء
ج
لبعضهم:
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى
ندمت على ألا تكون كمثله
ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
وأنك لم ترصد كما كان أرصدا
وأنشد الحسن البصري في وعظ:
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
ج
وأنشد عبد الصمد بن الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي الخطيب البليغ القاصّ الشجاع في قصصه:
أرض تخيرها لطيب مقيلها
جرت الرياح على محل ديارهم
فأرى النعيم وكل ما يلهى به
كعب بن مامة وابن أم دُواد
فكأنهم كانوا على ميعاد
يومًا يصير إلى بلى ونفاد
وخطب عبد الله بن الحسن رضي الله عنهما على منبر البصرة في يوم العيد فأنشد:
أين الملوك التي عن حظها غفلت
تلك المدائن بالآفاق خالية
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها