فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 176

أمست خلاء وذاق الموت بانيها

وقال موسى بن عبد الله الخزاعي: بلغني أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان لا يجف فوه من هذا البيت:

ولا خير في عيش امرئ لم يكن له

مع الله في دار القرار نصيب

ج

وقد روى البخاري من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن من الشعر لحكمة، وبالله تعالى التوفيق."

…نماذج من أشهر مواعظ السلف

قال الفضيل: نعمت الهداية الكلمة من الحكمة؛ يحفظها الرجل حتى يلقيها على أخيه، وقال حكيم: اجعل ما في الكتب بيت مال، وما في قلبك للنفقة، وقال آخر: يكتب الرجل أحسن ما سمع ويحفظ أحسن ما كتب.

فمن المأثور أن أبا بكر الصديق ( مر على طائر واقع على شجرة، فقال: طوبى لك يا طائر! لوددت أني كنت مثلك! تقع على الشجر، وتأكل الثمر ثم تطير ولا حساب عليك ولا عقاب؛ يا ليتني كنت مثلك، والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانب الطريق، فمر عليّ بعير، فأخذني وأدخلني فاه فلاكني، ثم ازْدَردَني فأخرجني بعرًا، ولم أكن بشرًا.

وقدم عليه وفد من أهل اليمن فقرأ عليهم القرآن فبكوا، فقال أبو بكر: هكذا كنا حتى قست القلوب، ثم قال: طوبى لمن مات في نأنأة الإسلام-أي في بدئه حين كان ضعيفًا قبل أن تكثر أنصاره والداخلون فيه، تقول: نأنأت عن الأمر نانأة إذا ضعفت عنه وعجزت، وقال لخالد بن الوليد حين وجهه لقتال أهل الردة: احرص على الموت توهب لك الحياة، وهي من بدائع الحكم وجوامع الكلم، عمل عليها المجاهدون في سبيل الله فظفروا بحياة سعيدة ليس وراءها حياة، وقال: إياكم والعملَ بالمعاصي وكفر النعمة، فقلما كفر قوم بنعمة ولم ينزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت