فهرس الكتاب
فلولا اللهُ يمسكه لذابا
فكان أذاهمُ العجبَ العُجابا
فأخطأ سهمُ راميهم وخابا
ولا تأمن من الأهل انقلابا
ورب أقارب كانوا مُصابا
ولجّ لسانهم إثْمًا وعابا
لربّك لم يقلْ يومًا كِذابا
فكيف يروْن دعوتك ارتيابا
وتُلقي فوقَ أعينها حجابا
يشقُّ البيدَ أو يطوي الهِضابا
ومن وضح اليقين بها شهابا
يجدْ في الحق زيفًا واضطرابا
وطار صوابُهم ومضى وغابا
وربّ مكابرٍ فقد الصّوابا
من الله الذي يعطي الرّغابا
وصيّرهم على إنسٍ ذئابا
ويخلُق فيهمُ ظفرًا ونابا
ولم تفرض على الجاني عِقابا
فكان دعاؤك العالي مُجابا
ولم أرَ مثله ملك الرّقابا
شهِدتَ بها على الكفر انقلابا
لِينْسوك الرحيلَ والاِغترابا
وزدت بهم على البعد اقترابا
وما سمع القريبَ ولا أجابا
ولم أرَ راجيًا في الله خابا
في مولد النبي الكريم
شعري بميلاد النبيّ تألّقا
في يوم مولده الرياض تفتّحت
وأريجها قد ضاع فينا نشره
في يوم مولده ترى نبع الهنا
فسما بنا"طه"لنغدو طائرًا
سعدت حليمة من بني سعدٍ به
"فاصدع بما تُؤمر"صدعت ولم تخف
هذا أبو لهبٍ يذمّك سيدي
أيضًا ترى حمالة الحطب التي
جعلوك مجنونًا ، وقالوا ساحرٌ
يتغامزون إذا مررت بدربهم
ولكم صبرت لكي تبلّغ دعوةً
إني أرى بدرًا بأرض جهادنا
يا يوم ميلاد الرسول أتيت والـ
في يوم ميلاد النبي محمدٍ
هو أسوةٌ فاتبع هداهُ ولا تحدْ
فمديحه بالشعر لا يغني إذا
يا رب صلّ على النبي وآله
في هذه الدنيا تتابع نهجه
ججج
لم لا ونورُ الله فينا أشرقا
أزهارها والغصن يزهو مورقا
وامتدّ في كل البقاع معبّقا
بالعذب من حوض النبي تدفّقا
يمضي إلى المجد الرفيع محلقا
بشرى لها قد أرضعت رمز النقا
لترى أبا جهل طغى وتزندقا
ويقول تبًّا بالفجور تحذلقا
في جيدها حبلٌ سيغدو محرقا
ورأوك غيمًا شاعرًا متشدّقا
والصدر بالغيظ الدفين تحنّقا
لم تبق في الآفاق جهلًا مطبقا
شهدتْ بصبرك سيدي والخندقا
إسلام في طوق الأعادي طُوّقا
عبقت بكل الأرض أنسامُ التقى