فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 176

إبليسُ من بين خلق الله قاطبةً

فالشّرُّ في الكون إبليسُ يُمثّله

وطفْ بمكة سبعًا للوداع وما

مثوى الرسول إذا ما زرته انهمرت

لُيقياه نفحةُ إيمانٍ حظيتَ بها

ما بين منبره والقبر روضته

وجاور المصطفى الفاروقُ أعدّلهم

فيا سعادة من عادى لصحبته

أما البقيع إذا ما زرتَ من نزلوا

فاقرأْ فداك أبي مجدًا يُخلِّدُه

ذكراه لما تزلْ دنيا تُذكّرنا

فتالدٌ كم نباهي في أصالته

ذكرى البقيع بطولاتٌ مُخلّدةٌ

(هي الرسالة عين الله تكلؤُها

فبالرسالة عمّ الهديُ مُجتمعًا

وبالرسالة سار المصطفى قُدُمًا

فالدين يحميك من شِركٍ ومن وثنٍ

والحجّ ركنٌ له فاحرص عليه ونلْ

فالله في عون من شدَّ الرحال لهُ

كم عاجزٍ طافَ محمولًا تُحيط به

أنّى اتجهت فأبصارٌ معلّقةٌ

إن الحجيج يرى آياتِ خالقه

وإنّ قلبًا براهُ الوجدُ يحفظه

أعطاه نفحةَ إيمانٍ تكون له

فالشمسُ مُحرقةٌ والأرض لاهبةٌ

يا عائدًا لرحاب الحجّ مُرّ بنا

عَوْدٌ حميدٌ إلى حجٍّ يكون لنا

يا نائحَ الوُرْقِ خلّ النوح ناحيةً

يحميك طيف رسول الله من سفَهٍ

حتى العناكبُ هبّتْ تفتديه وقد

آياتُ ربك مثل الشمس مشرقةٌ

هذي انطباعاتُ إنسان به ظمأٌ

لهم فاغفر لمن زلّت به قدمٌ

يا ربِّ من ذا الذي يعفو سواك إذا

يا ربِّ من ذا الذي يُرجى سواك إذا

فأنت أنت الذي من كلّ ضائقةٍ

يا ربّ لمن قد حجّ حجّته

شرَّفْتَني بنداءٍ لستُ أنساهُ

طُوبى لمن ربُّه للحجِّ ناداهُ

الله حققها لا المال والجاه

وأدِّ سعيَك سبعًا حين تسعاه

يدُ الإله كأن الثلج غطّاه

مُلبّيًا ولهيب الحرّ يصلاه

ولا أُميط لثامٌ عن ثناياه

ذرعًا وفاقت كثيرًا ما شهدناه

للرّجم معنىً قليلًا ما فهمناه

عصى إلهًا مُطاعًا قد عبدناه

كلّ الشرور رجمنا إذ رجمناه

أقسى الوداع ويمّم شطر مثواه

منك المدامع إيذانًا بلقياه

فاسجد وصلِّ وكبّر في مُصلاّه

طوبى له فجنان الخُلد سُكناه

وثاني اثنين كان الثالث الله

بعد الرحيل ليُمناه ويسراه

به فقد عُدّت للتاريخ تقراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت