فهرس الكتاب
3-المحافظة على السنة: وذلك بالإقتداء به ( ظاهرًا وباطنًا وهذا أدعى لقبول الناس منه ما يدعوهم إليه من إتباع أمره وسنته وشرعته (.
وبعد هذا البيان لصفات الخطيب وآدابه التي ينبغي له أن تتوفر فيه سأشرع في بيان بعض العيوب التي ينبغي أن يجتنبها الخطيب فإنه لا يطيب الثوب حتى يغسل.
عيوب في الخطيب:
يمكن تقسيم العيوب الحاصلة في هذا النوع إلى ثلاثة أقسام:
1-عيوب في الخطيب. 2- عيوب في الخطبة. 3- عيوب نسبية.
أولًا- عيوب في الخطيب ومنها:
1-اللحن: وأفحشه ما كان في آية أو حديث ثم ما كان في كلام الغير، قال عبد الملك بن مروان الإعراب جمال للوضيع واللحن هجنة على الشريف والعجب آفة الرأي، وكان يقال: (اللحن في المنطق أقبح من أثار الجدري في الوجه) ، وإن أعظم أسباب اللحن الجهل بعلمي النحو والصرف، قال الأصمعي: (إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذ لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله ((( من كذب عليَّ متعمّدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )لأنه ( لم يكن يلحن فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه ولذا ينبغي للخطيب أن يتعلم من النحو واللغة ما يقوم به لسانه ويسلم به من هذه الآفة.
2-التصحيف: وأكثر ما يقع لمن يقرأ من كتاب فيصحف نظره بسبب رداءة الخط أو ضعف البصر أو عدم استيعاب ما يقرأ أو عدم التركيز فيه أو غير ذلك من الأسباب وقد حصل لبعض الفضلاء أن قال في خطبته وهو يقرأ من ورقة: ومن ترك واجبات الحج متعمدًا يأثم ويكفر. بتخفيف الفاء فنبهه بعض الناس بعد قضاء صلاته فبادر إلى تصحيح خطئه وقال: الصواب يأثم ويكفّرَ أي من الكفّارة.