فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 176

لا تقف أمام المنبر إلا عندما يكون الجمهور ضخمًا، وهناك سبب يدعو لذلك، أقم روابط حميمة واجعل خطابك كالحديث، وأبق الجو منعشًا.

18-أرنا وجهك واهتم بالإضاءة: يهتم الناس برؤية الخطيب لأن التغييرات التي تطرأ على تعابير وجهه هي جزء حقيقي من عملية التعبير عن الذات، وهي تعني في بعض الأحيان شيئًا أكثر مما تعنيه الكلمات، أما الإضاءة فالخطيب العادي ليس لديه أدنى فكرة عن أهمية الإضاءة المناسبة، لذا فإنه من الحكمة أن يختار قبل أن ينهض للخطبة البقعة التي تمنحه أفضل إنارة.

وأخيرًا أخي الخطيب الحبيب استعن بالله، ولا تعجز، واعلم أن هذه الكلمات التي ضمنتها كتابي هذا ما هي إلا خطوط عريضة وقواعد منهجية يمكنك أن تجعلها أمام ناظريك لتكن خطابتك بحق وجدارة خطابة دينية حضارية، بدايتها التوكل على الله، وموضوعها الاستعانة بالله، وخاتمتها الدعاء إلى الله، والله الموفق، وهو نعم المولى ونعم النصير.

أنواع الخطابة

1-الخطابة السياسية

تعريفها:

هي التي تدور حول الشؤون العامة للدولة، فتشمل الخطب التي تُلقى في البرلمان، وفي المجتمعات الانتخابية، والأندية الحزبية، والمؤتمرات الدولية السياسية، سواء تعلقت بأمور خارجية كالمعاهدات والحرب والسلام، أو بأمور داخلية كالتعليم والاقتصاد والزراعة والتشريع ونظام الحكم.

عوامل ازدهارها:

هذا النوع من الخطابة يزدهر في الدول الدستورية لأنه وليد الحرية.

وقد بدأ عند اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد، إذ كان الحكم جمهوريًا، للشعب فيه القيادة والتوجيه، فارتبطت السلطة الحاكمة برضا الشعب وتأييده، واعتمد طلاب الحكم على استرضاء الشعب وإقناعه، وكانت الخطابة وسيلتهم إلى ذلك.

ثم ارتقت عند الرومان في الجمهورية الديموقراطية، إذ كانت شؤون الدولة تناقش في حرية بمجلس الشيوخ وبالمجتمعات الشعبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت