فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 176

(( يقول خصومنا إننا حماة الأقلية فيكم, لأنكم قوم متعصبون, فلابد من أن نبقى بينكم لنحفظ العدل فيكم, هذه الحجة سقطت باتحادكم, ولكنهم الآن انتهزوا فرصة الانتخاب ليبثوا الانقسام فيكم فأحذروا هذه الدسيسة, واعلموا أنه ليس هناك أقباط ومسلمون, ليس هناك إلا مصريون فقط, ومن يسمونهم أقباطًا كانوا ولا يزالون أنصارًا لهذه النهضة, وقد ضحوا كما ضحيتم, وعملوا كما عملتم, وبينهم أفاضل كثيرون يمكن الاعتماد عليهم, فاحثوا التراب في وجوه أولئك الدساسين الذين يفرقون بين مصريين ومصريين, إنه لا امتياز لواحد على آخر إلا بالإخلاص والكفاءة... ولولا وطنية في الأقباط وإخلاص شديد لتقبلوا دعوة الأجنبي لحمايتهم, وكانوا يفوزون بالجاه والمناصب بدل النفي والسجن والاعتقال, ولكنهم فضلوا أن يكونوا مصريين معذبين محرومين من المناصب والجاه والمصالح, يسامون.

أمثلة للخطابة السياسية:

1-منها خطب الخلفاء حين توليتهم, والولاة والعمال حينما يعهد إليهم بالولاية, ليبينوا للناس سياستهم أو يبشروهم بوعود, أو يسكنوا من ثورة, ويخمدوا من فتنة.

ولعل أول خطبة من هذا النوع هي خطبة أبي بكر بعد بيعته, التي قال فيها:

(( أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم, فإن رأيتموني على حق فأعينوني, وإن رأيتموني على باطل فسدّدوني, أطيعوني ما أطعت الله فيكم, فإذا عصيتم فلا طاعة لي عليكم.

ألا إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ الحق له, وأضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم )) .

الخطابة القضائية

تعريفها: هي التي تُلقى في المحاكم سواء كان الملقي ممثل النيابة أو المحامي عن المتهم.

غايتها: الغرض منها تمييز الحق من الباطل، والفصل في المنازعات، ومساعدة العدالة على القصاص من الجاني، وتبرئة المتهم البريء، وحماية المجتمع من الجريمة، ولذلك يجب أن يتعاون القاضي والنائب والمحامي على إحقاق الحق، ونصرة المظلوم، ومحاربة الجرائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت