فهرس الكتاب
فمدح الملك بالرفعة والمتعة، وبطيب المنبت وعراقة الأصل، ثم مدحه بأنه سيد العرب وموئلها ومعقلها، وبأنه خير سلف، ثم بيّن أنهم قد وفدوا للتهنئة لا لنيل العطاء.
(2) - خطبة التأبين
هي الخطبة التي تُلقى على قبر الرجل العظيم أو المتوفى العزيز، أو في حفل تأبينه، أو في ذكرى وفاته.
فيبين الخطيب عظم الفجيعة فيه، ويعدد مناقبه، ويجلي آثاره، ويواسي آله وأحبابه.
وقد عرفها اليونان منذ زمن قديم، وذكرها المؤرخ الكبير توسيديد في القرن الرابع قبل الميلاد، وكانوا يلقونها في محافل رسمية لتأبين شهداء الوطنية.
وكذلك مارسها الرومان، ووردت منها نصوص منذ القرن السادس قبل الميلاد.
1-والمتبع أن يبدأ الخطيب خطبته بتصوير الفاجعة والأسى والحسرة، كما قال عبد الخالق ثروت في تأبين سعد زغلول:
أيها السادة:
في هذا الجمع الحاشد الذي يريد كل فرد فيه أن يؤدي حق فقيدنا العظيم عليه وعلى البلاد، إما باللوعة الصامتة والذكرى الباقية، وإما بالزفرات يرسلها كلمات، وبحياة الفقيد يحملها مناقب وعظات، أردت أن يكون لي نصيب في الوداع الناطق للراحل الكريم.
ولكن سعدًا ليس كغيره من الرجال، فلكل عظيم ناحية من العظمة، ولسعد منها نواحٍ متعددة، والعظيم يملأ فراغًا في جانب من الحياة، وسعد قد شغل الحياة المصرية عامة، فقد اجتمع فيه تاريخ مصر الحديث، وانتهت إليه نهضتها الكبرى، فلا غرو إذا جَلَّت مصيبتنا في فقده، وكثرت وجوه القول، وتعددت شعاب الذكرى فيه4...""
2-ثم يعرض تاريخ الفقيد، ويشيد بما كان له من جهاد أو إصلاح أو نبل، أو يحلل شخصيته، ويبرز نواحي عظمته، ويضرب
الأمثال من تاريخه وحوادثه.
ومن خطبة شاب في تأبين المرحوم الأستاذ أبو الفتح الفقي رئيس جماعة دار العلوم ووكيل كلية دار العلوم: