فهرس الكتاب
"لَيْهنكَ أن صيَّر الله تعالى ملكك من بعدك إلى نيِّرِ سعدك، وبارق"
وعدك، ومنجز عهدك، أرضى ولدِك، وريحَانَةَ خلدِك، وشقَّةُ نفسك، والسرحة المباركة من غرسك، ونور شمسك، ومُوصل عملك من البرّ إلى رمسك"."
ومناجاة ثروت لسعد زغلول في خطبة تأبينه بقوله.
"نم هادئًا مطمئنًا، فإن البذر الذي بذرته من خلال حسنة، ودعوة"
صالحة سيؤتى ثمره إن شاء الله.
وستحفظ لك مصر أكبر الذكرى، فرحمة الله ورضوانه عليك7"."
(3) الخطبة الاجتماعية
هي الخطبة التي تعرض لدراسة مشكلة من مشكلات المجتمع، فتبرز العيوب وأسبابها، وتَطِبُّ لها.
وبعض هذه الخطب تنتظمه الخطابة وبعضها لا تنتظمه، فإذا اعتمد الخطيب على الدراسة وحدها، ولم يضف إليها الإلقاء الخطابي فهو محاضر لا خطيب.
وإذا أضاف إلى الدراسة إثارة المشاعر بفنه الخطابي، وتصويره الجميل، وتخييله الساحر فهو خطيب لا محاضر.
4-الخطابة الدّينية
موضوعها:
هي التي تعتمد على إثارة العاطفة لتحبب إليها الخير، وتنفرها من الشر، وتوجهها إلى تقوى الله وحبه وخشيته.
وقلوب السامعين متفتحة للتأثر بالخطب الدينية؛ لأنها تصلهم بالخالق سبحانه وتعالى، وتعلو بهم عن الأرض إلى السماء، وتبصرهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة، فالخطيب يتكلم من قِبَل الله، والموضوع ديني روحي، وثمرة الخطبة سعادة الفرد والمجتمع، وتمجيد الله وطاعته وابتغاء الخير.
لماذا أخفقت؟
ولكن كثيرًا من الخطباء الدينيين- في الأديان الثلاثة- لم يبرعوا في خطابتهم للأسباب الآتية:
1-خطبهم ذات موضوعات عدة، من دعوة إلى فضائل شتى، وإلى تنفير من رذائل منوعة، فتبدو الخطبة كشكولًا جامعًا لموضوعات عدة مبتترة مقتضبة، لم يدرس واحد منها دراسة كاملة ترسخ في أذهان السامعين، وتمتلك مشاعرهم، والخطبة الناجحة لابد أن تكون ذات موضوع واحد.