الصفحة 120 من 207

المعركة وألقى السلاح، وألا تؤخذ أموال البغاة غنيمة، لأن الغرض من قتالهم ليس هو القضاء عليهم، وإنما هو ردّهم إلى الصف، وضمهم إلى لواء الأخوة الإسلامية.

والأصل في نظام الأمة المسلمة أن يكون للمسلمين في أنحاء الأرض إمامة واحدة، وأنه إذا بويع الإمام وجب قتل الثاني، كما جاء في الحديث الصحيح.

وهذا النص القرآني يمكن إعماله في جميع الحالات ـ بما في ذلك الحالات الاستثنائية التي يقوم فيها إمامان أو أكثر في أقطار متفرقة من بلاد المسلمين، وهي حالة ضرورة واستثناء من القاعدة ـ فواجب المسلمين أن يحاربوا البغاة مع الإمام الواحد، إذا خرج هؤلاء البغاة عليه، أو إذا بغت طائفة على طائفة في إمامته دون خروج عليه.

ونظام التحكيم هذا نظام له السبق والكمال على كل محاولات البشرية في هذا السبيل، وله صفة النظافة والأمانة والعدل المطلق، لأن الاحتكام فيه إلى أمر الله تعالى، الذي لا يشوبه غرض ولا هوى، ولا يلحقه نقص أو قصور.

د ـ العبر والدروس والأحكام:

1 ـ وجوب الإصلاح بين المختلفين أو المقتتلين من المسلمين، والمبادرة بذلك، ولا توصف إحداهما بالبغي إلا بعد السعي في الإصلاح بينهما، ورفضها الاستجابة لحكم المصلحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت