فهرس الكتاب
بيان حدّ الغيبة، والأسباب الباعثة عليها
وتحريم سماعها، وما يستثنى من تحريمها
أ ـ أما حدّ الغيبة:
فهي ذكرك أخاك بما يكره، كما سبق تعريفها في الحديث الصحيح، سواء ذكرته بلفظك أو بكتابك، أو رمزت إليه بعينك أو يدك أو رأسك.
وضابط ذلك: كلّ ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم فهو غيبة محرّمة، ومن ذلك المحاكاة بأن يمشي متعارجًا، أو مطأطئًا، أو غير ذلك من الهيئات، مريدًا بذلك حكاية هيئة من ينتقصه بذلك، فهو حرام بلا خلاف.
ومن ذلك إذا ذكر مصنّفُ كتاب شخصًا بعينه في كتابه مريدًا تنقيصه والشناعة عليه فهو حرام، فإن أراد بيان غلطه لئلا يقلّد، أو بيان ضعفه في العلم لئلا يغترّ به ويقبل قوله، فليس بغيبة بل نصيحة واجبة يثاب عليها، إذا خلصت نيّته، وصفت سريرته.
وإذا قال:"قال قوم أو جماعة كذا، وهذا غلط أو جهل وغفلة"، ونحو ذلك، فليس بغيبة، لأنه لم يذكر إنسانًا بعينه، أو جماعة معيّنين.