الصفحة 152 من 207

ومن الغيبة التعريض بها تعريضًا يفهم كما يفهم بالصريح، وهذا ما يقع به كثير من المتفقّهين والمتعبّدين، فكلّ ذلك من الغيبة المحرّمة.

ب ـ وأما الأسباب الباعثة عليها:

سبق أن ذكرنا أن علّة العلل في الأمراض النفسيّة والاجتماعيّة داء الكبر الوبيل، فهو علّة مشتركة بينها، أشبه بالقابليّة والاستعداد للمرض عند المريض على أن ذلك لا يمنع أن تكون هناك أسباب أخرى باعثة على الغيبة، نوجز في ذكرها استكمالًا لجوانب البحث، وحرصًا على تشخيص هذا الداء، وزيادة التنفير للمؤمنين منه ومما يتّصل به بأيّ سبب.

1 ـ فمن الأسباب الباعثة على الغيبة أن يشفي غيظه، ويطفئ جمرة غضبه الذي لم يستطع أن ينفذه، حتى أصبح حقدًا تغلي مراجله في قلبه.

2 ـ ومنها مجاملة الأقران والجلساء، الذين لا شغل لهم إلا التفكّه بأعراض الناس، واللعب والهزل والمطايبة لهم، وتزجية الوقت بالضحك على الناس والسخرية والاستهزاء بهم.

3 ـ ومنها أن ينسب إلى شيء فيريد أن يتبرّأ منه، فيذكر من يفعله لتهوين ذلك على نفسه وعلى الآخرين.

4 ـ ومنها الحرص على التصنّع والمباهاة بين الناس، وهو أن يرفع نفسه بانتقاص غيره، وعدّ أخطائه ومثالبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت