الصفحة 154 من 207

ـ الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر، وردّ العاصي إلى الصواب.

ـ الثالث: الاستفتاء، بأن يقول للمفتي: ظلمني أخي أو أبي أو فلان، فما طريقي إلى تحصيل حقي، أو دفع الظلم عني؟

والأحوط أن يقول: ما تقول في رجل فعل كذا وكذا.؟ والتعيين جائز ولا حرج فيه، بقدر الحاجة ولا يزيد.

ـ الرابع: تحذير المسلمين من الشرّ ونصيحتهم، وتدخل في ذلك وجوه عديدة، أهمّها:

أ ـ جرح المجروحين من الرواة للحديث والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة، وبقدرها.

ب ـ ومنها نصح المستشير في مشاركة، أو مصاهرة، أو إيداع وديعة، فيجب ذكر ما يعلم على وجه النصيحة، وبقدر الحاجة أيضًا.

ج ـ ومنها نصح المشتري إذا كان يشتري سلعة معيبة، ولم يعلمه البائع بعيبها، وأنت تعلم به.

د ـ ومنها نصح التفقّه إذا رأيته يتردّد إلى مبتدع أو فاسق، ليأخذ عنه العلم، وهو لا يعلم بحاله، ويشترط أن يقصد النصيحة، وألا يحمله على القول الحسد، أو تلبيس الشيطان.

هـ ـ ومنها أن يرى ذا ولاية لا يقوم بها على وجهها، إما لأنه غير صالح لها، أو لأنه فاسق أو مغفّل ونحو ذلك، فيذكر ذلك لمن له ولاية عامّة ليزيله، ويولّي من يصلح، أو يسعى في تقويمه وإصلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت