فهرس الكتاب
ـ الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، أو الدعوة إلى بدعته، أو مصادرة الناس وأخذ المكس، وجباية الأموال ظلمًا، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب.
ـ السادس: التعريف، كما إذا عرف الإنسان بلقب كالأعمش والأعرج، والأصمّ والأحول، والأعمى والأعور، وغير ذلك فيجوز تعريفه بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة النقص، ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى.
هـ ـ كفّارة الغيبة ووجوب التوبة منها: وإذ كانت الغيبة حقًّا لآدميّ فلا بدّ من استحلاله والاعتذار إليه، وطلب العفو منه، إن كان حيًّا، وهل يكفيه أن يقول له: قد اغتبتك فاجعلني في حلّ؟ أم لابدّ أن يبيّن له ما اغتابه به؟ قولان للعلماء، ويرجّح في كلّ مقام ما يناسبه.
وأما إن كان صاحب الغيبة ميتًا أو غائبًا يتعذّر الوصول إليه، فينبغي أن يكثر الاستغفار له والدعاء ويكثر من الحسنات لتكون وفاء حقّه يوم القيامة.
ويستحبّ استحبابًا مؤكّدًا لصاحب الغيبة أن يبرئ المعتذر إليه منها، ويعفو عنه، ولا يجب عليه ذلك لأن الله تعالى يقول: